سجل الضمانات المنقولة أداءً استثنائيًا بنهاية أبريل 2026، محققًا نموًا ملحوظًا في عدد وقيمة الإشهارات المقيدة. ونتيجة لذلك، يعكس هذا التوسع المستمر الاعتماد المتزايد للمؤسسات المالية على السجل كأداة حيوية لتوثيق الحقوق على الضمانات. كما يعزز السجل إتاحة التمويل لمختلف القطاعات، لاسيما القطاع المصرفي الذي يحافظ على نصيبه الأكبر من هذه الإشهارات.
قفزة نوعية في قيمة الإشهارات
ارتفع إجمالي عدد الإشهارات المقيدة بسجل الضمانات المنقولة إلى 263 ألف إشهار بنهاية أبريل 2026. وفي المقابل، كان هذا العدد نحو 215 ألف إشهار بنهاية أبريل 2025. وبالتالي، تمثل هذه الزيادة 48 ألف إشهار بمعدل نمو بلغ 22.3%.
وبالإضافة إلى ذلك، صعدت القيمة الإجمالية للإشهارات بشكل لافت لتصل إلى 4.156 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القيمة كانت 3.370 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2025. مما يعني أن الزيادة بلغت 786 مليار جنيه، بمعدل نمو قدره 23.3%. وهو ما يؤكد استمرار التوسع في استخدام سجل الضمانات المنقولة لدعم عمليات التمويل وتسجيل الضمانات.
توزيع الإشهارات: البنوك في الصدارة
استحوذت البنوك على النسبة الأكبر من عدد الإشهارات، حيث بلغت حصتها 83.4%. كما يعادل هذا الرقم نحو 219.3 ألف إشهار من إجمالي الإشهارات المسجلة. وفي السياق ذاته، جاءت جهات التمويل الاستهلاكي في المرتبة الثانية بحصة 9.1%، بما يعادل 23.9 ألف إشهار.
تلتها شركات التجزئة بنسبة 4.2%، أي ما يقارب 11 ألف إشهار. ومن ناحية أخرى، استحوذت شركات التأجير التمويلي على 1.9% من إجمالي العدد، مسجلة نحو 5 آلاف إشهار. وبلغت حصة الجهات الأخرى 1.4%، بما يقارب 3.7 ألف إشهار.
هيمنة مصرفية على قيمة الضمانات
عزز القطاع المصرفي هيمنته الواضحة على قيمة الإشهارات، إذ استحوذت البنوك على 95.06% من إجمالي القيمة البالغة 4.156 تريليون جنيه. وذلك بما يعادل نحو 3.951 تريليون جنيه من إجمالي قيمة الضمانات. وجاءت شركات التأجير التمويلي في المركز الثاني بحصة 2.55% من إجمالي القيمة، بما يعادل نحو 105.98 مليار جنيه. وفي هذا الإطار، يمكن متابعة تطورات سوق المال عبر البورصة المصرية.
استحوذت جهات التمويل الدولية على 1.78% من قيمة الإشهارات، أي نحو 73.98 مليار جنيه. بينما بلغت حصة شركات التخصيم 0.25%، بقيمة تقارب 10.39 مليار جنيه. وسجلت الجهات الأخرى حصة بلغت 0.36% من إجمالي القيمة، بما يعادل 14.96 مليار جنيه.
دور محوري للقطاع المالي
تبرز هذه المؤشرات استمرار الدور المحوري للقطاع المصرفي ضمن منظومة سجل الضمانات المنقولة. وهو ما يعكس اعتماد البنوك المتزايد على السجل كآلية قانونية لتوثيق الضمانات. كما يسهم ذلك في تعزيز منح الائتمان للشركات والأفراد. فضلاً عن ذلك، توسعت مساهمة أنشطة التمويل غير المصرفي، مثل التمويل الاستهلاكي والتأجير التمويلي والتخصيم. وهذا يدعم تنويع مصادر التمويل ويحسن كفاءة سوق الائتمان في مصر.








