انهيار أسعار الذهب في مصر.. خسائر تاريخية خلال يونيو
واصلت أسعار الذهب في مصر تسجيل خسائر قوية خلال شهر يونيو 2026، بعدما تجاوزت تراجعات عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلي حاجز 1000 جنيه للجرام** مقارنة بمستويات بداية الشهر، في واحدة من أكبر موجات الهبوط التي يشهدها سوق الذهب المحلي خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار الضغوط على **أسعار الذهب العالمية**، وسط صعود الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما انعكس مباشرة على حركة المعدن النفيس في الأسواق المحلية والعالمية.
لماذا فقد الذهب أكثر من 1000 جنيه؟
سجل جرام الذهب عيار 21 في مطلع يونيو مستويات قاربت 6750 جنيهًا ، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 5740 جنيهًا ، لتصل خسائره إلى أكثر من 1000 جنيه للجرام، بما يعادل تراجعًا يقارب 15% خلال أقل من شهر.
هبوط مفاجئ في أسعار الذهب اليوم بمصر.. عيار 21 يتراجع 40 جنيهًا والأونصة العالمية تهبط 1.5%
ويرجع هذا الانخفاض الحاد إلى تراجع أسعار الذهب عالميًا، بالإضافة إلى انحسار الطلب المحلي على شراء السبائك والعملات الذهبية، مع اتجاه كثير من المستثمرين والمستهلكين إلى انتظار مستويات سعرية أقل قبل اتخاذ قرارات الشراء.
هبوط الأونصة العالمية يزيد الضغوط
شهدت أونصة الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، مقتربة من مستوى 4000 دولار، بعدما تعرضت لضغوط قوية نتيجة ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال عام كامل.
كما ساهمت توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات قبل نهاية العام في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
استقرار الدولار المحلي يقلص دعم الذهب
على الصعيد المحلي، استقر سعر الدولار داخل البنوك المصرية دون مستوى **50 جنيهًا**، وهو ما حدّ من قدرة أسعار الذهب المحلية على مقاومة الهبوط العالمي.
وأصبح سوق الذهب في مصر أكثر ارتباطًا بحركة الأسعار العالمية، خاصة في ظل استقرار سوق الصرف وانخفاض تأثير الدولار المحلي على تسعير المعدن النفيس مقارنة بالفترات السابقة.
أسعار الذهب تهبط بقوة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي.. والدولار يقفز مع تغير توقعات الفائدة
تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية
شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية انخفاضًا واضحًا في الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية، مع ترقب المستثمرين لمزيد من التراجعات المحتملة.
كما أدى هذا الهدوء في الطلب إلى تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، وهو ما ساهم في استمرار موجة الانخفاض داخل سوق الصاغة.
ويرى عدد من المتعاملين أن تراجع الطلب الاستثماري كان أحد أبرز العوامل التي سرعت من وتيرة الهبوط خلال الفترة الأخيرة.

هل يواصل الذهب الهبوط؟
يشير عدد من تجار الذهب إلى أن كسر مستوى 5800 جنيه لعيار 21 ثم التراجع إلى حدود 5740 جنيهًا يعكس استمرار الاتجاه الهابط في السوق.
وفي المقابل، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم والنمو في الولايات المتحدة، والتي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي سيكون لها تأثير مباشر على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
وفي حال استمرار قوة الدولار وارتفاع الفائدة، فقد تبقى أسعار الذهب تحت ضغط، بينما قد يدعم أي تراجع في الدولار أو تغير في توقعات الفيدرالي عودة المعدن النفيس إلى التعافي.
مستقبل أسعار الذهب في مصر
يتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة التطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها قرارات الفيدرالي الأمريكي، وحركة الدولار، ومستوى الطلب على المعدن النفيس.
كما ستظل حركة الشراء داخل السوق المصري عاملًا مؤثرًا في تحديد سرعة تعافي الأسعار أو استمرار موجة التصحيح الحالية، خاصة مع دخول موسم الإجازات وعودة النشاط تدريجيًا إلى سوق المشغولات الذهبية.








