واصل البنك المركزي المصري جهوده لإدارة السيولة داخل القطاع المصرفي،
بعدما سحب نحو 12 مليار جنيه من فائض السيولة لدى البنوك خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، عبر آلية السوق المفتوح المرتبطة بسعر العملية الرئيسية أو ما يُعرف بسعر «الكوريدور»، وذلك بعائد بلغ 19.5%.
وجاءت العملية بمشاركة بنكين فقط، في إطار السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي لضبط مستويات السيولة المتداولة داخل الجهاز المصرفي،
ودعم جهود السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
تراجع السيولة المسحوبة مقارنة بالأسبوع الماضي
أظهرت البيانات تراجع قيمة السيولة التي سحبها البنك المركزي بنسبة 2.83% مقارنة بعملية الأسبوع الماضي،
والتي بلغت نحو 12.35 مليار جنيه.
ويعكس هذا الانخفاض المحدود استمرار استقرار مستويات السيولة لدى البنوك،
في ظل متابعة البنك المركزي للتطورات النقدية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لمستجدات السوق.
آلية السوق المفتوح ودورها في ضبط السيولة
تُعد عمليات السوق المفتوح إحدى الأدوات الرئيسية التي يستخدمها البنك المركزي المصري لإدارة السيولة داخل القطاع المصرفي،
حيث يتم استيعاب الفوائض النقدية لدى البنوك مقابل عائد محدد، بما يساهم في الحد من الضغوط التضخمية وتقليل المعروض النقدي.
وكان البنك المركزي قد قرر في أبريل 2024 تعديل آلية قبول العطاءات الخاصة بعمليات السوق المفتوح،
من خلال قبول كامل السيولة المعروضة من البنوك، وذلك في إطار خطة تستهدف تشديد السياسة النقدية ومواجهة الارتفاعات القياسية التي شهدها التضخم خلال تلك الفترة.

البنك المركزي يواصل مواجهة التضخم
جاءت هذه الإجراءات بعد أن سجل معدل التضخم ذروته خلال فبراير 2024 عند مستوى 35.7%،
ما دفع البنك المركزي إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لاحتواء الضغوط السعرية واستعادة التوازن النقدي.
محافظ البنك المركزي المصري ونظيره التونسي يبحثان تعزيز التعاون في الاستقرار المالي والسياسة النقدية
وتلعب عمليات سحب السيولة دورًا مهمًا في تقليص حجم الأموال المتداولة داخل السوق،
بما يحد من الضغوط التضخمية ويساعد على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
تثبيت أسعار الفائدة في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت خلال اجتماعها الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير،
في خطوة تعكس استمرار تقييم الأوضاع الاقتصادية والتضخمية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
وبموجب القرار، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%،
بينما ظل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%.
كما قررت اللجنة تثبيت سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.5%، بما يتماشى مع توجهات السياسة النقدية الحالية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
ترقب لقرارات السياسة النقدية المقبلة
يترقب المستثمرون والمؤسسات المالية توجهات البنك المركزي المصري خلال الاجتماعات المقبلة للجنة السياسة النقدية،
خاصة في ظل استمرار مراقبة تطورات معدلات التضخم والأسواق العالمية، ومدى تأثيرها على الاقتصاد المحلي.
البنك المركزي المصري: تعطيل العمل بالبنوك يوم 18 يونيو بمناسبة رأس السنة الهجرية
وتظل أدوات السوق المفتوح وأسعار الفائدة من أبرز الآليات التي يعتمد عليها البنك المركزي لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي
والحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على معدلات التضخم.








