شهدت البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع المنتهي تراجعًا جماعيًا حادًا في الأداء، وسط ضغوط بيعية طالت معظم قطاعات السوق، ما انعكس على انخفاض جميع المؤشرات الرئيسية، وتسجيل خسائر كبيرة في رأس المال السوقي بلغت نحو 86.9 مليار جنيه.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من التذبذب التي تسيطر على السوق، مع ترقب المستثمرين للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، والتي تلقي بظلالها على قرارات الاستثمار وحركة السيولة داخل السوق.
أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال الأسبوع
تراجع EGX30 والمؤشرات الرئيسية
أغلق المؤشر الرئيسي EGX30 على انخفاض بنسبة 2% ليصل إلى مستوى 52090.96 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع على الأسهم القيادية.
كما تراجع مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 1.94% ليغلق عند 64226.58 نقطة، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الأسهم ذات الثقل النسبي في السوق.
خسائر قوية للمؤشرات المتوسطة والصغيرة
سجل مؤشر EGX70 متساوي الأوزان، الذي يقيس أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، تراجعًا حادًا بنسبة 4.56% ليغلق عند 14399.25 نقطة، وهو ما يعكس ضعف السيولة واتجاه المستثمرين نحو البيع لجني الأرباح أو تقليل المخاطر.
كما انخفض مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 4.07% ليغلق عند 20135.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر تميز بنسبة 3.08% ليصل إلى 24399.10 نقطة.
البورصة المصرية تعلن إجازة عيد الأضحى من 26 إلى 31 مايو
خسائر رأس المال السوقي بالبورصة المصرية
على مستوى رأس المال السوقي، فقدت البورصة المصرية نحو 86.9 مليار جنيه خلال الأسبوع، ليغلق عند مستوى 3.719 تريليون جنيه، بانخفاض نسبته 2.3%.
وتوزعت الخسائر على النحو التالي:
تراجع رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي إلى 2.001 تريليون جنيه بنسبة انخفاض 1.9%
هبوط رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إلى 880.8 مليار جنيه بنسبة 3.4%
انخفاض رأس المال للمؤشر الأوسع نطاقًا إلى 2.882 تريليون جنيه بنسبة 2.4%
استقرار نسبي لبورصة النيل عند نحو 4 مليارات جنيه مع تراجع طفيف
ويعكس هذا الأداء حالة من الضغوط البيعية التي سيطرت على مختلف شرائح السوق دون استثناء، خاصة مع ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
حركة التداول خلال الأسبوع
على الرغم من التراجع في المؤشرات، سجلت قيمة التداول ارتفاعًا لتصل إلى 588.6 مليار جنيه خلال الأسبوع، مقارنة بـ 548.2 مليار جنيه في الأسبوع السابق.
وبلغت كمية التداول نحو 11.5 مليار ورقة مالية عبر 1.1 مليون عملية، مقابل 13.2 مليار ورقة و1.3 مليون عملية في الأسبوع السابق، ما يشير إلى تراجع عدد العمليات رغم ارتفاع القيمة الإجمالية.
واستحوذت الأسهم على نحو 9.07% من إجمالي التداول داخل المقصورة، بينما مثلت السندات وأذون الخزانة النسبة الأكبر بنحو 90.93%، وهو ما يعكس توجه السيولة نحو أدوات الدخل الثابت كملاذ أكثر أمانًا.
لأول مرة.. تداول السكر إلكترونيًا عبر البورصة السلعية في مصر
قراءة في أداء السوق المصري
يؤكد أداء البورصة المصرية خلال الأسبوع استمرار حالة التذبذب وعدم الاستقرار، في ظل تأثر السوق بعدة عوامل أبرزها تحركات السيولة، واتجاه المستثمرين نحو التحوط، إضافة إلى تأثيرات الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن استمرار الضغط البيعي على الأسهم القيادية والصغيرة يعكس حالة ترقب حذر، خاصة مع تغير اتجاهات المستثمرين نحو أدوات أقل مخاطرة، وهو ما ظهر بوضوح في زيادة الإقبال على السندات وأذون الخزانة.
تراجع مؤشرات البورصة المصرية خلال الأسبوع يعكس مرحلة من إعادة التوازن داخل السوق، وسط ضغوط بيعية واضحة وخسائر ملحوظة في رأس المال السوقي، بينما يظل المسار المستقبلي مرتبطًا بعودة السيولة واستقرار الأوضاع الاقتصادية.









