أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، على أداء إيجابي للمؤشرات الرئيسية، مدعومة بعمليات شراء من المستثمرين المصريين والأجانب، ما انعكس على ارتفاع رأس المال السوقي بنحو 8 مليارات جنيه. وجاءت المكاسب رغم استمرار تراجع أحجام التداول قبيل إجازة عيد الأضحى المبارك، في حين خالف مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة الاتجاه الصاعد مسجلًا انخفاضًا محدودًا بفعل ضغوط بيعية على عدد من الأسهم القيادية في هذا القطاع.
ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية
سجلت المؤشرات الرئيسية للبورصة المصرية مكاسب متفاوتة خلال ختام تعاملات الأسبوع، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.3% ليغلق عند مستوى 52,090 نقطة، مواصلًا أداءه الإيجابي بدعم من تحركات الأسهم الكبرى والقيادية.
كما صعد مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.41% ليصل إلى 64,226 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX30 للعائد الكلي بنسبة 0.29% مسجلًا 24,285 نقطة، وهو ما يعكس استمرار تحسن أداء الأسهم المدرجة ضمن المؤشر الرئيسي.
وفي السياق ذاته، حقق مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية EGX35-LV مكاسب بلغت 0.27% ليغلق عند مستوى 5,800 نقطة، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم الأقل مخاطرة خلال الفترة الحالية.

تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة
على الجانب الآخر، تعرض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 متساوي الأوزان لضغوط بيعية أدت إلى تراجعه بنسبة 0.15% لينهي التعاملات عند مستوى 14,399 نقطة.
وجاء الانخفاض متأثرًا بتراجع عدد من الأسهم البارزة، من بينها سهم المصرية للمنتجعات السياحية، وسهم تعليم لخدمات الإدارة، بالإضافة إلى سهم سيدي كرير للبتروكيماويات “سيدبك”، وهو ما ضغط على أداء المؤشر رغم التحسن الملحوظ في بقية مؤشرات السوق.
في المقابل، تمكن مؤشر EGX100 متساوي الأوزان من تحقيق ارتفاع بنسبة 0.16% ليغلق عند مستوى 20,135 نقطة، مستفيدًا من الأداء الإيجابي لشريحة واسعة من الأسهم المدرجة بالسوق.
مؤشر الشريعة الإسلامية يحقق أقوى المكاسب
كان مؤشر الشريعة الإسلامية من أبرز الرابحين خلال جلسة اليوم، بعدما قفز بنسبة 1.01% ليغلق عند مستوى 5,800 نقطة، ليسجل أعلى معدل نمو بين مؤشرات السوق الرئيسية، مدفوعًا بالصعود القوي لعدد من الأسهم المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
رأس المال السوقي يربح 8 مليارات جنيه
انعكس الأداء الإيجابي للمؤشرات الرئيسية على القيمة السوقية للأسهم المقيدة، حيث ربح رأس المال السوقي نحو 8 مليارات جنيه خلال جلسة اليوم، ليغلق عند مستوى 3.719 تريليون جنيه مقارنة بمستويات الجلسة السابقة.
وتعكس هذه الزيادة تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم المصرية، رغم استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق قبيل عطلة عيد الأضحى، والتي عادة ما تشهد تراجعًا نسبيًا في معدلات التداول والسيولة.
المصريون والأجانب يقودون عمليات الشراء
أظهرت تعاملات المستثمرين تباينًا واضحًا خلال جلسة اليوم، حيث اتجه المستثمرون المصريون والأجانب نحو الشراء، مستفيدين من مستويات الأسعار الحالية وتوقعات استمرار الأداء الإيجابي لبعض الأسهم القيادية.
في المقابل، فضّل المستثمرون العرب جني الأرباح والاتجاه نحو البيع، وهو ما حدّ من المكاسب التي حققتها بعض الأسهم خلال الجلسة.
ويؤكد هذا التباين استمرار حالة الانتقائية بين المستثمرين، مع التركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية والفرص الاستثمارية المرتبطة بنتائج الأعمال والتوسعات المستقبلية للشركات المدرجة.
تراجع التداولات قبل عطلة عيد الأضحى
رغم الأداء الإيجابي للمؤشرات، استمرت أحجام وقيم التداول في التراجع مقارنة بالمتوسطات المعتادة، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 6.8 مليار جنيه فقط خلال جلسة اليوم.
ويرى محللون أن انخفاض السيولة يرجع إلى اتجاه عدد من المستثمرين لتقليص مراكزهم المالية قبل عطلة عيد الأضحى، إضافة إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية خلال الفترة المقبلة.
نظرة مستقبلية للسوق
يتوقع خبراء سوق المال استمرار التحركات العرضية للمؤشرات خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب نتائج أعمال الشركات والقرارات الاقتصادية المؤثرة على مناخ الاستثمار. كما تبقى مستويات السيولة واتجاهات المستثمرين الأجانب من أهم العوامل المحددة لمسار البورصة المصرية خلال الفترة القادمة.








