تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما عززت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب آمال الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التوترات العسكرية مع إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1% لتسجل 110.17 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 103.03 دولارًا للبرميل، وسط استمرار متابعة الأسواق لتطورات المشهد الجيوسياسي وتأثيره على حركة الطاقة العالمية.
انخفاض أسعار النفط بعد تصريحات ترامب بشأن إيران
جاء تراجع أسعار النفط عقب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران قد تنتهي “بسرعة كبيرة”، في تصريحات رفعت من احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية خلال الفترة المقبلة.
وكان ترامب قد أشار إلى أن واشنطن تلقت مقترحًا جديدًا من طهران لإنهاء الأزمة، مؤكدًا أن القادة الإيرانيين يسعون للوصول إلى اتفاق يوقف التصعيد العسكري.
ورغم هذه التصريحات الإيجابية، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر شديد، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة واحتمالات عودة العمليات العسكرية في أي وقت.
أسعار خام برنت وغرب تكساس اليوم
شهدت العقود الآجلة للنفط تراجعًا واضحًا خلال تعاملات الأربعاء، حيث سجلت الأسعار التالية:
خام برنت
* تراجع بمقدار 1.11 دولار.
* سجل 110.17 دولارًا للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي
* انخفض بمقدار 1.12 دولار.
* سجل 103.03 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية نتيجة المخاوف المرتبطة بالإمدادات النفطية العالمية.
الأسواق تترقب مصير الحرب الأمريكية الإيرانية
رغم انخفاض الأسعار، يرى محللون أن النفط ما يزال مدعومًا بمستويات مرتفعة من المخاطر الجيوسياسية، في ظل عدم وضوح مستقبل التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أكد مؤخرًا أن واشنطن وطهران أحرزتا تقدمًا في المحادثات، وأن الجانبين لا يرغبان في العودة إلى العمل العسكري، ما ساهم في تهدئة الأسواق نسبيًا.
لكن في المقابل، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة كانت على بعد ساعة واحدة فقط من تنفيذ ضربة جديدة ضد إيران قبل اتخاذ قرار بتأجيل العملية، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الحالي.
بنك سيتي يتوقع صعود خام برنت إلى 120 دولارًا
في ظل استمرار حالة عدم اليقين، رفع بنك “سيتي” توقعاته قصيرة الأجل لأسعار خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل.
وأوضح البنك أن الأسواق لم تسعر بشكل كامل حتى الآن مخاطر تعطل الإمدادات النفطية أو التداعيات الأوسع للصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز تحت الضغط رغم استمرار حركة الناقلات
ورغم نجاح عدد من ناقلات النفط في عبور مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، فإن حركة الملاحة ما تزال أقل من المعدلات الطبيعية التي كانت تسجل نحو 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.
كما غادرت ناقلتان عملاقتان المضيق اليوم الأربعاء، بينما تواصل ناقلة ثالثة رحلتها بعد بقائها عالقة لأكثر من شهرين داخل الخليج وعلى متنها نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام.
ويثير استمرار التوتر في المضيق مخاوف كبيرة لدى الأسواق العالمية، نظرًا لأهمية الممر في نقل إمدادات النفط والغاز إلى مختلف أنحاء العالم.
تراجع مخزونات النفط الأمريكية يدعم الأسعار
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الخامس على التوالي، إلى جانب تراجع مخزونات الوقود.
وتوقعت استطلاعات وكالة رويترز أن تكشف بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن انخفاض إضافي في مخزونات الخام بنحو 3.4 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو.
ويرى محللون أن استمرار تراجع المخزونات الأمريكية قد يمنح أسعار النفط دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة، حتى مع تحسن التوقعات السياسية








