شهدت البورصة المصرية تباينًا ملحوظًا في أداء مؤشراتها خلال تعاملات جلسة اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، وسط استمرار الضغوط البيعية على الأسهم القيادية، ما دفع المؤشر الرئيسي للتراجع للجلسة الرابعة على التوالي، بينما تمكنت مؤشرات الأسهم المتوسطة والصغيرة من تحقيق ارتفاعات طفيفة، في وقت خسر فيه رأس المال السوقي نحو 10 مليارات جنيه.
تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية
أغلق مؤشر “إيجي إكس 30” منخفضًا بنسبة 0.49% عند مستوى 53154 نقطة، متأثرًا بتراجع عدد من الأسهم القيادية ذات الأوزان النسبية الكبيرة، كما هبط مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.25% ليغلق عند مستوى 65499 نقطة.
وتراجع كذلك مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.49% ليصل إلى مستوى 24683 نقطة، في حين سجل مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية “EGX35-LV” ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 0.01% مغلقًا عند 6021 نقطة.
ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، بالتزامن مع استمرار عمليات جني الأرباح على عدد من الأسهم الكبرى، بعد موجات صعود قوية شهدتها السوق خلال الأسابيع الماضية.
صعود أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة
على الجانب الآخر، نجحت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإغلاق بالمنطقة الخضراء، حيث ارتفع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.12% ليغلق عند مستوى 15087 نقطة.
كما صعد مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.23% مسجلًا 20990 نقطة، وهو ما يعكس استمرار النشاط النسبي على الأسهم المضاربية وأسهم النمو، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسهم القيادية.
في المقابل، تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.39% ليغلق عند مستوى 5853 نقطة، متأثرًا بانخفاض عدد من الأسهم المتوافقة مع الشريعة ضمن قطاعي الصناعة والعقارات.
خسائر رأس المال السوقي
وخسر رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 10 مليارات جنيه خلال تعاملات جلسة اليوم، ليغلق عند مستوى 3.806 تريليون جنيه، مقارنة بمستوياته في ختام جلسة أمس.
وسجلت قيم التداول نحو 12.4 مليار جنيه، وسط نشاط ملحوظ على عدد من الأسهم القيادية وأسهم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، بالإضافة إلى تداولات قوية على بعض أسهم العقارات والصناعة.
اتجاهات المستثمرين خلال الجلسة
مالت تعاملات المستثمرين المصريين نحو الشراء، في محاولة لاقتناص الفرص السعرية بعد تراجع عدد من الأسهم إلى مستويات جاذبة، بينما اتجهت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب للبيع، ما ساهم في زيادة الضغوط على المؤشرات الرئيسية للسوق.
ويرى متعاملون بالسوق أن التراجعات الحالية تأتي في إطار حركة تصحيح طبيعية بعد المكاسب القياسية التي سجلتها البورصة المصرية مؤخرًا، خاصة مع وصول المؤشر الرئيسي إلى مستويات تاريخية خلال الفترة الماضية.
توقعات أداء البورصة المصرية الفترة المقبلة
يتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب في أداء البورصة المصرية خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات واتجاهات السيولة المحلية والأجنبية داخل السوق.
وأشار محللون إلى أن استمرار ارتفاع قيم التداول يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس بقاء شهية المستثمرين تجاه الأسهم المصرية، رغم عمليات جني الأرباح الحالية، متوقعين عودة المؤشر الرئيسي لمحاولة الصعود مجددًا حال استقرار الأسواق العالمية وتحسن معنويات المستثمرين.
كما تترقب السوق أي مستجدات تتعلق بأسعار الفائدة والتضخم، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة على حركة الاستثمار داخل سوق المال المصري خلال المرحلة الحالية.








