شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بالهبوط القوي في أسعار الذهب العالمية، وسط ارتفاع الدولار الأمريكي وترقب الأسواق العالمية لبيانات التضخم الأمريكية المؤثرة على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفقد الذهب في السوق المحلية نحو 40 جنيهًا للجرام حتى وقت كتابة التقرير، بالتزامن مع تراجع أونصة الذهب عالميًا بأكثر من 1.5%، في ظل موجة بيع قوية تعرض لها المعدن النفيس بعد تسجيل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
تراجع أسعار الذهب اليوم في مصر
انخفضت أسعار الذهب في محلات الصاغة المصرية بشكل واضح خلال تعاملات اليوم، حيث سجل الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6960 جنيهًا للجرام، مقارنة بمستويات قرب 7000 جنيه في بداية التداولات.
وجاء تراجع الذهب المحلي مدفوعًا بانخفاض الأسعار العالمية، رغم استمرار ارتفاع سعر الدولار داخل البنوك المصرية، وهو ما حد من حجم التراجع في السوق المحلية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
* عيار 24: نحو 7954 جنيهًا
* عيار 21: نحو 6960 جنيهًا
* عيار 18: نحو 5966 جنيهًا
* الجنيه الذهب: نحو 55680 جنيهًا
هبوط الأونصة العالمية بعد أعلى مستوى في 3 أسابيع
شهدت أونصة الذهب العالمية تراجعًا حادًا بنسبة 1.5% خلال التداولات الفورية، لتسجل مستوى 4664 دولارًا للأونصة، بعدما افتتحت التعاملات قرب 4740 دولارًا، ووصلت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 4773 دولارًا للأونصة.
ورغم هذا التراجع، ما تزال أسعار الذهب تتحرك في نطاق عرضي يتسم بالتذبذب القوي حول مستوى 4700 دولار للأونصة، وسط ترقب الأسواق لتطورات الاقتصاد الأمريكي والتوترات الجيوسياسية العالمية.
ويؤكد محللون أن الذهب يواجه حاليًا ضغوطًا قوية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات الأمريكية، وهو ما يقلل جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية لا تحقق عائدًا ثابتًا.
الدولار الأمريكي يضغط على الذهب عالميًا
ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم في زيادة الضغوط على أسعار الذهب العالمية، خاصة مع تزايد الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ الآمن الأول عالميًا.
كما أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتجدد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف المتعلقة بعودة معدلات التضخم للارتفاع، ما يدعم احتمالات استمرار الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الساعات المقبلة، والتي من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على حركة الذهب والدولار والأسواق العالمية بشكل عام.
تراجع إنتاج منجم السكري في مصر
وفي سياق متصل، كشفت بيانات حديثة عن تراجع إنتاج منجم السكري للذهب في مصر خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة بلغت 3%، ليسجل نحو 113 ألف أونصة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت تكلفة إنتاج الأونصة بنسبة 34% نتيجة زيادة مصروفات التشغيل والصيانة وارتفاع قيمة الإتاوات المسددة للحكومة المصرية.
ورغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، واصلت الشركة المشغلة ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصرية، في ظل استمرار الرهان على قوة قطاع التعدين وزيادة الطلب العالمي على الذهب خلال الفترات المقبلة.
هل تستمر أسعار الذهب في التراجع؟
يرى خبراء سوق الذهب أن حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بأداء الدولار الأمريكي وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تطورات التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأشاروا إلى أن أي تراجع في معدلات التضخم الأمريكية قد يدعم عودة الذهب للصعود مجددًا، بينما قد يؤدي استمرار قوة الدولار إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس.
كما تواصل أسواق الصاغة في مصر متابعة تحركات سعر الدولار داخل البنوك، باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب محليًا إلى جانب السعر العالمي للأونصة.








