تشهد الموازنة العامة للدولة 2026/2027 اهتمامًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية، بعد تصريحات مهمة لوزير المالية أحمد كجوك كشف خلالها عن حجم الضغوط التي فرضتها الأحداث الإقليمية على إعداد الموازنة الجديدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة تستهدف تحقيق قفزة قوية في الإيرادات تصل إلى 4 تريليونات جنيه.
التصريحات جاءت خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، في رسالة مباشرة لطمأنة الأسواق والمستثمرين بأن الاقتصاد المصري لا يزال قادرًا على امتصاص الصدمات الإقليمية، مع استمرار تنفيذ خطط دعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار.
الأحداث الإقليمية تضغط على الموازنة
قال وزير المالية إن العام الحالي شهد تحديًا كبيرًا في ملف الموازنة بسبب التطورات الإقليمية المتسارعة، والتي ألقت بظلالها على حركة الأسواق وأسعار السلع والطاقة، إلا أن الحكومة نجحت في إعداد مشروع موازنة متوازن دخل بالفعل إلى مجلس النواب.
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة جاءت مصحوبة بموازنة استرشادية لثلاث سنوات مقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز وضوح الرؤية أمام المستثمرين ومجتمع الأعمال.
قفزة قوية في الإيرادات العامة
وأكد وزير المالية على استهداف زيادة الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، مع تسجيل نمو فعلي في الإيرادات خلال العام الحالي بلغ 35%.
هذه الأرقام تعكس، بحسب الوزير، نجاح الدولة في توسيع القاعدة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل المالي، إلى جانب استمرار النشاط الاقتصادي رغم الضغوط الخارجية.
832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية
وأكد وزير المالية أن الحماية الاجتماعية تتصدر أولويات الإنفاق العام في الموازنة الجديدة، مع تخصيص 832.3 مليار جنيه لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم.
كما تم رصد 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي والإنتاج والتصدير، في إطار خطة الدولة لتعزيز النمو وخلق فرص عمل جديدة.
مستهدفات قوية لخفض العجز والدين
وكشف الوزير عن خطة مالية تستهدف تحقيق فائض أولي 1.2 تريليون جنيه، وخفض العجز الكلي إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، مع تقليص دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي.
ويرى خبراء أن هذه المؤشرات تمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية.
رسالة طمأنة للمستثمرين
اختتم كجوك تصريحاته بالتأكيد على أن العام المالي المقبل سيشهد تحسنًا ملحوظًا في الإنتاج والاستثمار، نتيجة الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الأشهر الماضية.
وتحمل هذه التصريحات رسالة ثقة قوية للأسواق، خاصة مع استمرار الدولة في تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النمو الاقتصادي.







