اتسعت خسائر الذهب والفضة في الأسواق العالمية فور صدور قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%، مع توقع خفض واحد فقط للفائدة خلال 2026. هذا القرار ألقى بظلاله على المعادن الثمينة والأسواق المالية، هبطت أسعار عقود الذهب الفورية بـ 3% إلى 4854.6 دولار للأوقية ،فيما تراجعت الفضة ب 3.8% إلى 76.19 دولار للأونصة.
تثبيت الفائدة الأمريكية وتوقعات 2026
قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، كما توقعت الأسواق، مع التركيز في بيانه على المخاوف التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
وفقًا لمخطط “دوت بلوت” الصادر عن الفيدرالي، يتوقع الأعضاء وصول أسعار الفائدة إلى 3.4% بنهاية 2026، أي خفض واحد فقط طوال العام، مع توقع خفض إضافي بمقدار 25 نقطة أساس في 2027 لتستقر الفائدة عند 3.1% على المدى الطويل. كما رفع الفيدرالي توقعاته للتضخم إلى 2.7% لمؤشر أسعار النفقات الاستهلاكية الشخصية، بينما حافظ على معدل البطالة عند 4.4%.
ردود الأسواق على القرار
انعكست تداعيات القرار على الأسواق بشكل فوري:
أسواق المعادن: هبط الذهب بنسبة 3% والفضة بنسبة 3.8% إلى 76.19 دولار للأونصة , بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي الذي سجل 99.617، مما شكل ضغطًا على المعادن الثمينة.
الأسهم الأمريكية: تراجعت مؤشرات الأسهم بشكل جماعي، حيث هبط مؤشر داو جونز بنسبة 1.01%، ومؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.72%، ومؤشر ناسداك بنسبة 0.75%.
العملات المشفرة: تكبدت عملة البيتكوين خسائر قدرها 4.10%، لتتداول عند 71,593 دولار.
أسواق الطاقة: ارتفعت أسعار النفط بشكل متباين، حيث سجل خام برنت مكاسب بنسبة 3.96% ليصل إلى 107.52 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة طفيفة بلغت 0.10% إلى 95.63 دولار للبرميل.
انقسام آراء المستثمرين
كشف متتبعو أسعار الفائدة عن انقسام كبير بين المستثمرين: 40.7% توقعوا استقرار الفائدة عند 3.75% حتى نهاية العام، بينما يرى 40.3% أن هناك فرصة لخفض واحد. هذا الانقسام يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق بشأن المستقبل الاقتصادي الأمريكي وأثر الحرب في الشرق الأوسط على التضخم وأسعار الطاقة.
تأثير الحرب وأسعار النفط
أكد الفيدرالي الأمريكي أن آثار الحرب على إيران وارتفاع أسعار النفط لا تزال محاطة بالضبابية، مما يفرض ضغوطًا إضافية على السياسة النقدية. ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول لمعرفة استراتيجية حماية الاقتصاد الأمريكي من تقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها على المواطنين الأمريكيين.






