شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، تراجعاً حاداً في حركة الشحن في هرمز يوم أمس، مع عبور ثلاث سفن تجارية فقط. ويأتي هذا الانخفاض الملحوظ وسط استمرار التوترات الأمنية بالمنطقة، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن سلاسل الإمداد العالمية.
تراجع حركة الشحن: تفاصيل مرور السفن في هرمز
أظهرت بيانات متخصصة في قطاع الشحن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض إلى ثلاث سفن يوم أمس. وفي المقابل، بلغ عدد السفن أربع سفن يوم الإثنين، مما يعكس تدهوراً مستمراً في حركة الشحن.
بالإضافة إلى ذلك، غادرت سفينة البضائع العامة (كايزر) المضيق محملة بالبضائع. ومن ناحية أخرى، دخلت ناقلة البضائع السائبة الجافة (إتش 7 إس.إم.بي 8″ المضيق وهي فارغة، مما يعني أنها تستعد لتحميل شحنة بالخليج.
كما دخلت السفينة (هسين أوشن) المضيق يوم أمس محملة بزيت النخيل المكرر. وتجدر الإشارة إلى أن أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال لم تعبر المضيق في ذلك اليوم.
توسع الصراع وتهديد الممرات الملاحية
يشير تصاعد الهجمات المتبادلة إلى اتساع نطاق الصراع بالمنطقة. وقد أعلن الجيش مؤخراً تنفيذ أحدث غاراته، في الليلة الحادية عشرة على التوالي من هذه الهجمات.
وفي السياق ذاته، شهد البحر الأحمر تحركات بحرية مثيرة للقلق. فقد غيرت ناقلتان تحملان نفطاً خاماً سعودياً مسارهما أمس وهما متجهتان نحو مضيق باب المندب.
وعلى الرغم من ذلك، جاء هذا التغيير بعد تهديدات من جماعة يمنية متحالفة، والتي تعهدت بحظر مرور شحنات النفط السعودية عبر المضيق. ونتيجة لذلك، يشير هذا التصعيد إلى خطر تعطيل حركة الشحن عبر اثنين من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
استهداف الشحن السعودي
كما طلبت الجماعة اليمنية من شركات الشحن، عبر رسالة إلكترونية، عدم تحميل أو تفريغ شحنات في الموانئ السعودية. وإلا، فقد تتعرض هذه الشحنات للاستهداف المباشر، مما يفاقم المخاطر الأمنية.
فضلاً عن ذلك، تؤكد هذه التطورات المخاطر الجسيمة التي تواجه حركة التجارة العالمية. بالتالي، تتزايد الحاجة إلى حلول سياسية عاجلة لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة وحماية استقرار الأسواق.








