في مثل هذا اليوم، 12 فبراير، يحتفل الوسط الفني بذكرى ميلاد كوكبة من ألمع النجوم الذين تركوا بصمات خالدة في السينما والمسرح العربي، وكتبوا أسماءهم بحروف من نور في سجل الإبداع.
عمر الحريري.. “الرجل الذي لا يشيخ” وأيقونة المسرح الراقي
يظل الفنان الكبير عمر الحريري (1926-2011) واحدًا من أعمدة الفن المصري الذين صنعوا تاريخًا طويلًا من الإبداع المتجدد.
بدأ رحلته مع الفن طفلًا في فيلم «سلامة في خير» عام 1937، قبل أن يتخرج في المعهد العالي لفن التمثيل العربي عام 1947، لينطلق بعدها إلى خشبة مسرح يوسف وهبي بمسرحية «الغيرة».
تنقل بين المسرح القومي والسينما والتلفزيون، وترك بصمة خاصة بأدواره الهادئة العميقة. وفي عام 1968، غادر القاهرة ليؤسس المسرح الوطني في ليبيا، حيث أسهم في تأسيس حركة مسرحية مهمة وعمل مدرسًا للتمثيل والإخراج حتى عام 1974.
من أبرز أعماله:
«ساكن قصادي»، «سكر هانم»، «شاهد ما شفش حاجة»، إضافة إلى روائع مسرحية مثل «الواد سيد الشغال».
لقّبه الجمهور بـ”الرجل الذي لا يشيخ” لملامحه التي احتفظت بحيويتها حتى سنواته الأخيرة، قبل أن يرحل عام 2011 بعد صراع مع مرض سرطان العظام، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا.
الضيف أحمد.. موهبة رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى
وُلد الضيف أحمد (1936-1970) في قرية تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، وبرزت موهبته مبكرًا خلال دراسته الثانوية والجامعية، حيث أخرج ومثل في عدة أعمال مسرحية، حتى حصد الميدالية الذهبية في مسابقة كأس الجامعات. تخرج في كلية الآداب قسم الاجتماع عام 1960، وكانت نقطة التحول عندما شاهده الفنان فؤاد المهندس ليختاره لمسرحية «أنا وهو وهي» عام 1964.
سطع نجمه بقوة بعد مشاركته في تأسيس فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» عام 1967، التي أصبحت علامة فارقة في الكوميديا والاستعراض في الستينيات، وقدمت أعمالًا خفيفة الظل ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور.
من أبرز أعماله:
«طبيخ الملائكة»، «زيارة غرامية»، «الرجل اللي جوز مراته»، وفي السينما: «الأصدقاء الثلاثة»، «30 يوم في السجن»، «شاطئ المرح». كما كتب فيلم «ربع دستة أشرار». رحل الضيف أحمد عام 1970 عن عمر ناهز 34 عامًا بسكتة قلبية مفاجئة، لكن اسمه ظل محفورًا كواحد من ألمع نجوم الكوميديا الذكية.
عصام كاريكا.. بصمة لحنية صنعت نجومية جيل كامل
في 12 فبراير وُلد أيضًا الفنان والملحن عصام كاريكا (1969)، أحد أبرز الأسماء التي أعادت تشكيل ملامح الأغنية الشعبية الحديثة وموسيقى السينما الكوميدية. سطع نجمه في أوائل الألفية، وقدم ألحانًا لنجوم كبار، من بينهم: عمرو دياب («وهي عاملة إيه»)،
محمد منير («عمر عيني»)، حكيم («بيني وبينك»). كما وضع بصمته الموسيقية في أفلام حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا مثل «اللمبي» و«الباشا تلميذ»*، إلى جانب مشواره كمطرب وممثل.
ذكرى تتجدد.. والفن باقٍ ما بقي الإبداع
يبقى 12 فبراير يومًا مميزًا في ذاكرة الفن العربي، حيث وُلد فيه نجوم اختلفت مدارسهم الفنية، لكنهم اتفقوا على ترك أثر لا يُمحى في قلوب الجمهور.









Comments 1