استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الرابع والعام المالي 2025/2026، خلال اجتماع مجلس الوزراء.
وأكد الوزير أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 4.7% خلال الربع الرابع، ليسجل إجمالي النمو السنوي 5.1%، مقابل 4.4% خلال العام المالي السابق.
وأوضح أن معدل النمو المحقق جاء أعلى من توقعات المؤسسات الدولية، بما يعكس قدرة الاقتصاد على مواصلة النمو رغم التوترات الإقليمية والتحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار رستم إلى أن تحسن أداء عدد من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية ساهم في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وعلى رأسها الصناعة وقناة السويس وتكرير البترول.
ولفت إلى أن الاقتصاد المصري حقق خلال السنوات العشر الأخيرة معدلات نمو قوية ومستدامة، باستثناء الفترات التي تأثرت بأزمات عالمية وانعكاساتها الاقتصادية.
وفي تفاصيل الربع الرابع، جاءت الصناعة غير البترولية في صدارة الأنشطة المساهمة في نمو الناتج المحلي، كما حافظت على مكانتها خلال العام المالي بالكامل.
كما واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أداءه القوي، مسجلًا معدل نمو بلغ 24.3% خلال الربع الرابع، ليصبح ثاني أعلى القطاعات نموًا.
ويرتبط هذا الأداء بزيادة إيرادات شركات الاتصالات، ونمو صادرات الخدمات الرقمية، وتحسن مؤشرات الإنترنت، إلى جانب الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية.
الاقتصاد المصري يستفيد من تعافي قناة السويس والطاقة
وفي قطاع النقل البحري، سجل نشاط قناة السويس معدل نمو بلغ 33.8% خلال الربع الرابع، بينما بلغ النمو السنوي للنشاط نحو 23.3%، بعد انكماشه خلال العام السابق.
كما حقق نشاط تكرير البترول نموًا بنسبة 22.4% خلال الربع الرابع، وسجل معدل نمو سنوي بلغ 8.7%، بعد انكماش بنسبة 1.9% خلال العام المالي السابق.
وأوضح الوزير أن التحسن في نشاط التكرير جاء مدعومًا بزيادة الإنتاج وأعمال صيانة معامل التكرير، بما ساعد النشاط على التحول إلى النمو الإيجابي.
وشهد نشاط الاستخراجات بدوره تحولًا إلى النمو الموجب خلال الربع الرابع، للمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 2022/2023، مع تحسن أداء قطاعي البترول والغاز.
وعلى مستوى القطاعات الرئيسية، قادت الصناعة والتجارة والاتصالات نمو العام المالي، مستحوذة على نحو 48% من إجمالي النمو المحقق.
وسجل نشاط الصناعة غير البترولية معدل نمو بلغ 9% خلال العام المالي، بالتزامن مع تحسن أداء عدد من الأنشطة الإنتاجية.
كما حافظ قطاع المطاعم والفنادق على مسار النمو الإيجابي، بعدما سجل نموًا بنسبة 6.5% خلال العام المالي 2025/2026.
ويرتبط نمو النشاط السياحي باستمرار تحسن حركة السياحة وزيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بها، بما يدعم مساهمته في الناتج المحلي.
وتعكس مؤشرات العام المالي تحسنًا ملحوظًا في أداء عدد من القطاعات، خاصة الأنشطة الإنتاجية والخدمية التي أصبحت أكثر دعمًا لمسار النمو خلال الفترة الأخيرة.








