استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، أنطونيو تاياني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية.
جاء اللقاء بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين من الجانبين المصري والإيطالي.
ونقل تاياني إلى الرئيس السيسي تحيات جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وهو ما ثمنه الرئيس، مؤكدًا أهمية العلاقات الممتدة بين البلدين.
كما طلب الرئيس نقل تحياته إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، معربًا عن تقديره للتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الإيطالية في مختلف المجالات.
السيسي يؤكد أهمية تعزيز التعاون المصري الإيطالي
تسلم الجانب الإيطالي خطابًا موجهًا من الرئيس إلى جورجيا ميلوني، تضمن تهنئتها بمناسبة استمرار حكومتها باعتبارها الأطول عمرًا بتاريخ الجمهورية الإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأشار الرئيس إلى التطور الذي شهدته العلاقات الثنائية، داعيًا رئيسة الوزراء الإيطالية إلى زيارة مصر، لمواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد السيسي أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة، بما يعزز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية ويدعم المصالح المشتركة.
كما بحث اللقاء تطوير التعاون في قطاعات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن ملف الهجرة غير الشرعية.
وأكد تاياني حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر والارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أوسع، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وتأتي هذه المباحثات في ظل تنامي التعاون الاقتصادي بين القاهرة وروما، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5.9 مليار يورو خلال عام 2025.
ويمثل التعاون الاقتصادي أحد أبرز محاور الشراكة بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والصناعة والبنية التحتية، مع استمرار التنسيق السياسي بين الجانبين.
السيسي يبحث التوترات الإقليمية وأمن البحر الأحمر
وتناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث استمع وزير الخارجية الإيطالي إلى رؤية الرئيس السيسي بشأن سبل احتواء التوتر المرتبط بالحرب الإيرانية.

واستعرض الرئيس جهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط، واحتواء تداعيات الأزمات الإقليمية بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعرب تاياني عن تقدير بلاده للجهود المصرية، مؤكدًا تطلع إيطاليا إلى استمرار التشاور السياسي مع القاهرة بشأن التسويات السلمية للأزمات.
كما أكد الرئيس الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة الرئيسي وملفًا يرتبط بالأمن القومي والمائي والغذائي
وشدد السيسي على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفض أي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر.
وأكد ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر يمس مصالح الدول وحقوقها.
وتطرق اللقاء كذلك إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، مع التأكيد على أهمية التنسيق لدعم أمن المنطقة واستقرارها واحترام سيادة دولها.
كما شدد الجانبان على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، لما تمثله من أهمية استراتيجية لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد السيسي أن البحر الأحمر يمثل أهمية استراتيجية للأمن القومي المصري، مشددًا على أن ضمان أمنه مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.
ورفض الرئيس أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار البحر الأحمر أو دفعه نحو العسكرة والتدويل، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أمن الممر الملاحي.
ويعكس اللقاء استمرار التنسيق المصري الإيطالي بشأن الملفات السياسية والاقتصادية، إلى جانب العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية ودعم الاستقرار.








