في خطوة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المحلي، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تحقيق نمو مستدام في الصادرات لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج،
بل يرتبط بشكل أساسي بقدرة المنتج المصري على المنافسة وفقًا للمعايير العالمية للجودة والاستدامة.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات، لإطلاق برنامج متكامل لدعم حصول الشركات الصناعية على شهادات الجودة والمطابقة والاعتماد الدولي،
بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية ويرفع القيمة المضافة للصناعة المصرية.
557 مليون جنيه لدعم الشركات الصناعية المصدرة
تأتي الاتفاقية ضمن توجه الدولة لربط برامج المساندة التصديرية بمعايير الجودة والاعتماد الدولي،
حيث يتولى صندوق تنمية الصادرات توفير التمويل اللازم للبرنامج بقيمة تصل إلى 557 مليون جنيه.
الصادرات الهندسية تقفز 20%.. ووزير الاستثمار يعلن خطة جديدة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة التصدير
وبموجب الاتفاق، يتولى مركز تحديث الصناعة إدارة وتنفيذ البرنامج، واستقبال طلبات الشركات المستفيدة، ومتابعة مراحل التنفيذ،
وقياس الأثر الفعلي للبرنامج على معدلات التصدير والأداء الصناعي للشركات المشاركة.
وشهد مراسم التوقيع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة،
إلى جانب عدد من قيادات وزارتي الاستثمار والصناعة وممثلي الجهات الحكومية المعنية.

دعم 200 شركة في 7 قطاعات تصديرية رئيسية
يستهدف البرنامج الجديد دعم نحو 200 منشأة صناعية تعمل في عدد من القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية للصادرات المصرية.
وتشمل القطاعات المستهدفة:
- الصناعات الطبية والدوائية
- الصناعات الهندسية
- الصناعات الكيماوية
- الغزل والمنسوجات
- الملابس الجاهزة
- الصناعات الغذائية
- المفروشات المنزلية
وتشير التقديرات إلى أن حصول هذه الشركات على شهادات الجودة والمطابقة الدولية سيسهم في زيادة صادراتها بنسبة تتراوح بين 20% و25% خلال الفترة المقبلة، نتيجة تحسين مستويات الامتثال للمعايير العالمية المطلوبة في الأسواق الخارجية.
تسهيلات مالية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
يتضمن البرنامج آليات دعم مالي مرنة تعتمد على نظام الاسترداد المباشر لتكاليف الحصول على شهادات الجودة من خلال مركز تحديث الصناعة.
وتتراوح نسب الدعم المقدمة بين 30% و60% من تكلفة الشهادات والاعتمادات المطلوبة،
مع منح مزايا إضافية للشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك التي تقل صادراتها السنوية عن مليون دولار.
ويهدف هذا التوجه إلى تشجيع عدد أكبر من الشركات على دخول أسواق التصدير، وتقليل الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على شهادات الاعتماد الدولية.

تطوير منظومة التصدير وتقليل التكلفة على المصنعين
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة تعمل حاليًا على إعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات بما يحقق خفض التكاليف التي يتحملها المنتجون والمصدرون.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الأعباء المالية يقع على الشركات بسبب تكاليف الحصول على شهادات الجودة والمطابقة الدولية،
وهو ما دفع الدولة إلى التدخل لتوفير برامج دعم مباشرة تخفف من هذه التكاليف وتعزز فرص التصدير.
وزير الاستثمار يشهد تخصيص معرض دائم لمدة 25 عاماً لتعزيز دعم المشروعات الصغيرة
وأضاف أن الحكومة تتجه أيضًا نحو إنشاء وتطوير معامل معتمدة داخل مصر لإجراء الاختبارات وإصدار شهادات المطابقة محليًا وفقًا للمعايير الدولية، بما يساهم في تقليل الوقت والتكلفة وتوفير العملة الأجنبية.
زيادة عدد الشركات المصدرة وتحقيق الاستدامة
أكد الدكتور محمد فريد أن استراتيجية الدولة لا تقتصر على زيادة حجم الصادرات فقط،
بل تستهدف أيضًا توسيع قاعدة الشركات المصدرة وتعزيز استمرارية نشاطها التصديري.
وأوضح أن أحد التحديات الرئيسية يتمثل في محدودية عدد الشركات التي تمارس التصدير بصورة منتظمة،
مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على رفع معدلات التصدير الدوري والمستدام بدلًا من الاعتماد على الصفقات الموسمية أو غير المنتظمة.
وأضاف أن التوسع في التصدير يتطلب توفير الدعم الفني والمالي والتدريبي للشركات،
إلى جانب تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال.
تكامل حكومي لدعم الصناعة والتصدير
وشدد وزير الاستثمار على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة والمجالس التصديرية واتحادات الصناعات والغرف التجارية،
باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تطوير منظومة التصدير المصرية.
وأكد أن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص يمثل الركيزة الأساسية لمعالجة التحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين،
ووضع حلول عملية تسهم في رفع تنافسية المنتجات المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
ويأتي البرنامج الجديد ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتبناها الدولة لدعم الصناعة الوطنية، وتعميق التصنيع المحلي،
وزيادة الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.








