هل الوقت مناسب لشراء الذهب الآن؟ يتزايد اهتمام المستثمرين بمعرفة ما إذا كان الوقت الحالي يمثل فرصة مناسبة لشراء الذهب، في ظل استمرار التذبذب في الأسواق العالمية وتغير العوامل المؤثرة على حركة المعدن الأصفر.
فبعدما كانت التوترات الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسعار، بنما أصبحت بيانات الاقتصاد الأمريكي وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي صاحبة التأثير الأكبر على اتجاه الذهب.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تقود حركة الذهب
يرى خبراء أسواق المال أن الذهب لم يعد يتفاعل مع التطورات السياسية والعسكرية بنفس القوة التي شهدتها الأسواق في بداية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تحولت أنظار المستثمرين إلى مؤشرات التضخم وسوق العمل الأمريكي، باعتبارها عوامل تحدد مستقبل أسعار الفائدة.
الفيدرالي والذهب
وتلعب توقعات الفيدرالي بشأن الفائدة دورًا رئيسيًا في رسم اتجاه الذهب، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى دعم الدولار والضغط على المعدن الأصفر، بينما يمنح تثبيت الفائدة أو خفضها الذهب فرصة لاستعادة مكاسبه.
منطقة الدعم.. هل تمثل فرصة للشراء؟
يشير محللون فنيون إلى أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق مهم، حيث تمثل المنطقة بين 3930 و3940 دولارًا للأوقية مستوى دعم قويًا.
بينما فى كل مرة تقترب فيها الأسعار من هذه المنطقة، تظهر عمليات شراء تدفع الذهب إلى الارتداد، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر كملاذ آمن رغم التقلبات الحالية.
4000 دولار نقطة فاصلة في حركة الأسعار
نجح الذهب مؤخرًا في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، وهو ما يعتبره المحللون إشارة إيجابية على استمرار قوة الطلب.
وفى المقابل يؤكدون أن المحافظة على هذا المستوى لا تعني انتهاء التذبذب، إذ لا تزال الأسواق تنتظر محفزات جديدة تحدد الاتجاه القادم.
متى يعود الذهب إلى الصعود القوي؟
يتفق الخبراء على أن استئناف الاتجاه الصاعد بصورة قوية يتطلب نجاح الذهب في اختراق مستوى 4250 دولارًا للأوقية.
ويعد هذا المستوى مقاومة رئيسية، وفي حال تجاوزه قد يشهد المعدن الأصفر موجة صعود جديدة مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري وتراجع الضغوط على الأسواق.
هل الوقت مناسب للشراء؟
يرى الخبراء أن الوقت المناسب لشراء الذهب تختلف بناء على هدف المستثمر.
فمن يستهدف الادخار طويل الأجل قد يجد أن الشراء عند المستويات الحالية مناسب، خاصة مع استمرار الذهب فوق مستويات الدعم الرئيسية.
أما المستثمر قصير الأجل، فمن الأفضل أن يترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهاية يوليو، وبيانات التضخم الأمريكية، لأنها ستكون العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار.
ما الذي يجب متابعته خلال الفترة المقبلة؟
تتجه أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
1ـ قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
2ـ بيانات التضخم الأمريكية.
3ـ مؤشرات سوق العمل الأمريكي.
4ـ قوة الدولار أمام العملات الرئيسية.
5ـ استمرار أو تراجع التوترات الجيوسياسية.
ويرى محللون أن هذه العوامل ستحدد ما إذا كان الذهب سيواصل التداول أعلى 4000 دولار، أم سيتجه لاختبار مستويات الدعم مرة أخرى قبل بدء موجة صعود جديدة.








