أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الإثنين على تراجع جماعي للمؤشرات، وسط ضغوط بيعية من المستثمرين العرب والأجانب، ليفقد رأس المال السوقي نحو 31 مليار جنيه، بينما هبط المؤشر الرئيسي EGX30 إلى ما دون مستوى 52 ألف نقطة، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على أداء المتعاملين بالسوق.
وشهدت جلسة التداول نشاطًا ملحوظًا من حيث قيم التداول التي بلغت نحو 10.4 مليار جنيه، فيما اتجهت تعاملات المستثمرين المصريين نحو الشراء مقابل اتجاه بيعي للعرب والأجانب.
تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية
هبوط مؤشر EGX30 دون مستوى 52 ألف نقطة
تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 52007 نقاط، مواصلًا خسائره للجلسات الأخيرة، متأثرًا بتراجع عدد من الأسهم القيادية صاحبة الوزن النسبي الأكبر داخل السوق.
كما انخفض مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.57% ليغلق عند مستوى 64096 نقطة، فيما تراجع مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.69% ليصل إلى 24174 نقطة.
خسائر قوية لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة
تعرضت أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة لضغوط بيعية ملحوظة خلال جلسة اليوم، حيث هبط مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 1.51% ليغلق عند مستوى 14668 نقطة.
كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان” بنسبة 1.37% لينهي التعاملات عند مستوى 20431 نقطة، في حين انخفض مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية “EGX35-LV” بنسبة 1.32% ليغلق عند مستوى 5859 نقطة.
تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية
سجل مؤشر الشريعة الإسلامية انخفاضًا محدودًا بنسبة 0.17% ليغلق عند مستوى 5720 نقطة، متأثرًا بحالة التراجع العامة التي سيطرت على أداء السوق خلال جلسة التداول.
خسائر رأس المال السوقي تتجاوز 31 مليار جنيه
خسر رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 31 مليار جنيه بنهاية تعاملات الإثنين، ليغلق عند مستوى 3.730 تريليون جنيه، مقارنة بمستوياته في الجلسة السابقة.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع زيادة الضغوط البيعية من المؤسسات الأجنبية والعربية، وسط اتجاه المستثمرين لتقليص المراكز المالية في عدد من الأسهم الكبرى، خاصة مع استمرار حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق المالية عالميًا وإقليميًا.
تعاملات المستثمرين خلال جلسة اليوم
أظهرت بيانات التداول اتجاه المستثمرين المصريين نحو الشراء، في محاولة لاقتناص الفرص بعد التراجعات الأخيرة، بينما مالت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب إلى البيع وجني الأرباح.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط البيعية الأجنبية يعد أحد أبرز الأسباب وراء تراجع مؤشرات البورصة المصرية خلال الجلسات الأخيرة، خاصة في ظل تحركات رؤوس الأموال نحو أدوات استثمارية أقل مخاطرة.
أداء البورصة المصرية في الفترة المقبلة
يتوقع خبراء سوق المال أن تستمر حالة التذبذب خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، بالإضافة إلى متابعة تحركات أسعار الفائدة والتضخم.
وأشار محللون إلى أن السوق المصرية لا تزال تمتلك فرصًا استثمارية قوية على المدى المتوسط والطويل، خاصة بعد التراجعات الأخيرة التي دفعت عددًا من الأسهم إلى مستويات سعرية جاذبة للمستثمرين.
البورصة المصرية بين الضغوط والفرص
رغم التراجعات الحالية، يرى خبراء أن البورصة المصرية ما زالت تحافظ على جاذبيتها مقارنة بعدد من الأسواق الناشئة، مدعومة بخطط التوسع الاقتصادي وزيادة الاستثمارات، إلا أن السوق يحتاج إلى عودة السيولة المؤسسية وتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين لتحقيق أداء أكثر استقرارًا.








