أعلن الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وممثل المجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي، مد فترة برنامج مصر مع الصندوق حتى ديسمبر 2026 بدلاً من أكتوبر المقبل، وذلك بالتوافق بين الجانبين، ومراعاة لتوقيت المراجعات الدورية التي تُعقد عادة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من كل عام.
وقال معيط في تصريحات خاصة لـ«بانكرز توداى» إن مصر ستتسلم خلال أيام قليلة تمويلات جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار، عقب اعتماد المراجعتين الأخيرتين للبرنامج، مشيرًا إلى أن مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق أشاد خلال اجتماعه الأخير بما حققته مصر من تقدم ملحوظ في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح أن الإشادة الدولية ركزت على عدد من المؤشرات الإيجابية، في مقدمتها ارتفاع الاحتياطي النقدي، وتراجع معدلات التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، إلى جانب تحسن معدلات النمو الاقتصادي واستعادة الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي.
وأشار معيط إلى أن برنامج الطروحات الحكومية كان من أبرز الملفات التي نوقشت بشكل موسع خلال اجتماع المجلس التنفيذي، في إطار متابعة مستهدفات البرنامج وضمان استدامة نتائجه مع اقتراب انتهاء مدته.
وأكد أن صندوق النقد الدولي يولي أهمية كبيرة لضمان استدامة استقرار الاقتصاد الكلي بعد انتهاء البرنامج، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطن والأسرة المصرية، مشددًا على أن الحفاظ على ما تحقق يتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحسين ميزان المدفوعات، وتعزيز قدرة سعر الصرف على امتصاص الصدمات الخارجية دون التأثير سلبًا على الاحتياطي النقدي أو مستويات الأسعار.
ولفت إلى أنه بصفته ممثلًا لمصر والمجموعة العربية والمالديف، أكد خلال الاجتماع أن التطورات الجيوسياسية العالمية تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، خاصة في ما يتعلق بتراجع إيرادات قناة السويس، ما يستدعي تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع أي مستجدات أو أزمات خارجية محتملة.
واختتم معيط تصريحاته بالإشارة إلى أن مصر كانت قد أبلغت الصندوق بنهاية عام 2019، عقب انتهاء البرنامج الأول، عدم حاجتها إلى تمويل جديد، إلا أن تداعيات جائحة كورونا فرضت واقعًا استثنائيًا، موضحًا أن لجوء الدول إلى الصندوق يظل خيارًا استثنائيًا في أوقات الأزمات، وليس مسارًا دائمًا.






