مصر والإمارات تواصلان تعزيز التعاون المالي بعد تجديد اتفاقية مقايضة العملات بين الجنيه المصري والدرهم الإماراتي، في خطوة تستهدف دعم التعامل بالعملات المحلية وتسهيل المدفوعات بين البلدين.
وتبلغ القيمة الاسمية للاتفاقية 5 مليارات درهم إماراتي، بما يعادل نحو 69 مليار جنيه مصري، بينما تمتد لمدة خمس سنوات، وفقا للإعلان الرسمي. وتأتي الخطوة بالتزامن مع توسع العلاقات التجارية والاستثمارية بين القاهرة وأبوظبي.
وتوفر المقايضة آلية تسمح لكل بنك مركزي بالحصول على عملة الطرف الآخر وفق ضوابط وقيمة محددة. لذلك، يمكن استخدام الجنيه والدرهم في تسويات مالية وتجارية مؤهلة بين البلدين.

مقايضة العملات بين مصر والإمارات.. ماذا تقدم للتجارة؟
تساعد الاتفاقية الشركات والبنوك على تنفيذ بعض المعاملات بالعملات المحلية. وبالتالي، قد تقل الحاجة إلى استخدام عملة وسيطة عند تسوية بعض التعاملات التجارية.
ويكتسب ذلك أهمية مع نمو حجم التجارة الثنائية. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات نحو 9.7 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل قرابة 6 مليارات دولار في 2024، وفقا لبيانات إماراتية رسمية.
كما تمنح الآلية الجديدة قناة إضافية أمام الشركات لإدارة المدفوعات. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار النشاط الاستثماري الإماراتي داخل السوق المصرية.

الاتفاقية ودعم الاستثمارات بين البلدين
تضم السوق المصرية أكثر من 1800 شركة إماراتية تعمل في قطاعات متنوعة. وتشمل هذه المجالات العقارات والطاقة والبنية التحتية والسياحة والخدمات المالية والتكنولوجيا والاتصالات.
كذلك، شهدت الاستثمارات الإماراتية دفعة قوية بعد صفقة رأس الحكمة، التي تضمنت استثمارات بقيمة 35 مليار دولار. وأسهمت الصفقة في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر خلال العام المالي 2023-2024.
ومن ناحية أخرى، لا تعني المقايضة ضخ 69 مليار جنيه في السوق دفعة واحدة. كما أنها ليست اتفاقية لتوفير الدولار، وإنما أداة مالية لتسوية معاملات مؤهلة بين البلدين.
ويرى خبراء مصرفيون أن التعامل بالعملات المحلية قد يخفف الحاجة إلى الدولار في بعض المدفوعات التجارية. لذلك، يمكن أن تساعد الآلية في تنويع قنوات التسوية وتقليل الاعتماد على العملات الوسيطة.
ومع استمرار توسع التجارة والاستثمارات، تزداد أهمية الأدوات المصرفية التي تسهل حركة الأموال بين الشركات والمؤسسات. ويمكن للمتابعين رصد تطورات سوق التعاملات المالية لمعرفة أبرز التحركات الجديدة.








