واصلت احتياطيات الذهب في مصر الحفاظ على مكانتها بين أكبر احتياطيات المعدن الأصفر على مستوى العالم،
حيث جاءت مصر في المركز 32 عالميًا والسادس عربيًا، وفق أحدث بيانات صادرة عن مجلس الذهب العالمي،
في وقت تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم زيادة مشترياتها من الذهب لتعزيز احتياطياتها.
وتعكس هذه الأرقام استمرار توجه البنوك المركزية للاعتماد على الذهب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية، في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف بشأن معدلات التضخم.
ترتيب مصر في احتياطيات الذهب
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن مصر تمتلك 130 طنًا من الذهب ضمن احتياطيات البنك المركزي،
وهو ما يضعها في المركز 32 عالميًا بين أكبر الدول المالكة للذهب.
وعلى المستوى العربي، جاءت مصر في المركز السادس، خلف كل من السعودية ولبنان والجزائر والعراق وليبيا.
ويعكس هذا الترتيب أهمية الذهب كأحد مكونات الاحتياطي النقدي للدولة، لما يوفره من حماية للقيمة ودعم للاستقرار المالي.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب
كشفت البيانات أن البنوك المركزية العالمية اشترت 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026،
وهو مستوى يفوق متوسط المشتريات الفصلية المسجل خلال السنوات الخمس الماضية.
ويؤكد هذا الاتجاه استمرار الإقبال الرسمي على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
أكبر الدول المالكة لاحتياطيات الذهب
احتفظت الولايات المتحدة الأمريكية بصدارة أكبر مالكي الذهب في العالم، باحتياطيات بلغت 8133.5 طنًا.
وجاءت ألمانيا في المركز الثاني بإجمالي 3350 طنًا، لتواصل احتفاظها بمكانتها بين أكبر الدول المالكة للمعدن النفيس.
بولندا تتصدر مشتريات الذهب في 2026
تصدرت بولندا قائمة أكبر المشترين للذهب خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما أضافت 31 طنًا إلى احتياطياتها، لترتفع إلى 582 طنًا.
كما أعلنت السلطات البولندية أنها تستهدف رفع احتياطياتها إلى 700 طن خلال الفترة المقبلة، في إطار خطتها لتعزيز الأصول الآمنة.
الصين تواصل تعزيز احتياطياتها
واصلت الصين زيادة احتياطياتها من الذهب للشهر السابع عشر على التوالي، لترتفع إلى 2313 طنًا،
في خطوة تعكس استمرار سياسة تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار.
أوزبكستان ضمن الأعلى عالميًا
عززت أوزبكستان احتياطياتها من الذهب لتصل إلى 416 طنًا، لتشكل نحو 87% من إجمالي احتياطياتها الأجنبية،
وهي واحدة من أعلى النسب عالميًا، ما يعكس اعتمادها الكبير على الذهب في إدارة احتياطياتها.
لماذا تتجه البنوك المركزية إلى الذهب؟
يرى خبراء الاقتصاد أن الذهب لا يزال يمثل أحد أهم أدوات التحوط في أوقات الأزمات، إذ يحافظ على قيمته في مواجهة التضخم وتقلبات أسعار العملات،
كما يسهم في تعزيز استقرار الاحتياطيات الأجنبية.
ومع استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية، يتوقع أن تواصل البنوك المركزية زيادة مشترياتها من الذهب خلال الفترة المقبلة،
بما يعزز مكانة المعدن الأصفر كأحد أهم الأصول الاستراتيجية في العالم.







