أكد د. محمود محيي الدين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن تطوير منظومة التعليم لا يمكن اختزاله في التقارير الدولية أو تقييمات الأداء فقط، مشددًا على أن العملية التعليمية الحقيقية تقوم على تراكم الخبرات والتواصل المستمر مع المعلمين وأصحاب المعرفة في مختلف المراحل الدراسية.
وأوضح محيي الدين، على هامش أحد المؤتمرات، أن كل مرحلة تعليمية يمر بها الإنسان تترك أثرًا ممتدًا في تكوينه العلمي والمعرفي، لافتًا إلى أن المعلمين وأهل الخبرة يمثلون جزءًا أساسيًا من بناء الوعي والفهم لدى الأفراد، وهو ما يجعل التعليم عملية مستمرة لا تتوقف عند حدود المناهج أو الشهادات.
التعليم لا يعتمد فقط على التقارير
وأشار د. محمود محيي الدين إلى أن تطوير التعليم لا يتحقق عبر إصدار التقارير أو توصيف الواقع فقط، وإنما يحتاج إلى تفاعل دائم بين المؤسسات التعليمية والخبراء والمتخصصين، بما يضمن نقل المعرفة بصورة تراكمية وفعالة.
وأضاف أن بناء منظومة تعليمية قوية يتطلب الاستفادة من الخبرات المتراكمة وتطوير المهارات بصورة مستمرة، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد وسوق العمل.
التقارير الدولية نقطة بداية وليست نهاية
وشدد محيي الدين على أن بعض التقارير الدولية المتعلقة بالتعليم يتم تفسيرها بشكل خاطئ، إذ يعتبرها البعض نهاية لمسار الإصلاح أو حكمًا نهائيًا على جودة التعليم، رغم أنها في الأساس أدوات تساعد على قياس الأداء وتحديد نقاط القوة والضعف.
وأوضح أن الهدف من هذه التقارير يجب أن يكون دعم خطط التطوير وتحسين جودة العملية التعليمية، وليس الاكتفاء بالأرقام أو النتائج باعتبارها مؤشرات نهائية.
أهمية القراءة المتوازنة لنتائج التعليم
وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية قراءة وتحليل نتائج التقارير بصورة متوازنة، بحيث يتم البناء على الإيجابيات والعمل في الوقت نفسه على معالجة أوجه القصور، مشيرا إلى أن إصلاح التعليم يحتاج إلى تقييم مستمر ومراجعة دائمة للمناهج والمهارات، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتطورات العالمية المتلاحقة.
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة
وأوضح، أن التعليم يمثل أحد أهم محاور تحقيق التنمية المستدامة، لما له من دور رئيسي في بناء القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، أن الدول التي تستثمر في التعليم والمعرفة تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التنمية على المدى الطويل.








