قفزت أسعار الذهب في السوق المصرية مكاسب قوية خلال 12 شهرًا الماضية، مدعومة بارتفاع أسعار المعدن الأصفر عالميًا، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تنامي الطلب المحلي على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الحفاظ على قيمة المدخرات.

أسعار الذهب في مصر تربح 120 جنيهًا خلال أسبوع.. وعيار 21 يغلق فوق 5900 جنيه
وكشف تقرير فني صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب في مصر سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة من 1 يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة.
عيار 21 يربح 1065 جنيهًا خلال عام
أظهرت بيانات التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنسبة 22.93% خلال عام واحد.
وصعد سعر الجرام من 4645 جنيهًا في بداية يوليو 2025 إلى 5710 جنيهات بنهاية يونيو 2026، محققًا مكاسب بلغت 1065 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس قوة الأداء الذي شهده المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.

أسعار الذهب اليوم الجمعة 3 يوليو 2026.. عيار 21 يقفز 85 جنيهًا والأونصة العالمية تقترب من 4200 دولار
ويؤكد هذا الارتفاع استمرار الذهب كأحد أبرز الأصول التي يعتمد عليها المستثمرون والأفراد للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية.
الأوقية العالمية تتجاوز 4000 دولار
لم تقتصر المكاسب على السوق المحلية فقط، إذ شهدت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعًا كبيرًا أيضًا.
فقد ارتفع سعر أوقية الذهب بنسبة 20.03% خلال الفترة نفسها، بعدما صعد من 3339.18 دولارًا إلى 4008.30 دولارًا، مدعومًا بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة وتراجع التوقعات بشأن استمرار التشديد النقدي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 ترتفع 15 جنيهًا.. وعيار 21 يسجل 5665 جنيهًا للشراء
ويعكس هذا الأداء استمرار الثقة العالمية في الذهب باعتباره أحد أهم الأصول الدفاعية في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب؟
جاءت مكاسب الذهب نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والسياسية، أبرزها:
* استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتعزيز الاحتياطيات.
* تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق حول العالم.
* استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
* توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
* زيادة الطلب المحلي على الذهب كوسيلة لحفظ القيمة.
وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في تعزيز الطلب على المعدن النفيس سواء في الأسواق العالمية أو المحلية.
الذهب يعزز مكانته كأداة للتحوط
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الذهب نجح خلال الاثني عشر شهرًا الماضية في ترسيخ مكانته كإحدى أهم أدوات التحوط، بعدما تجاوز دوره التقليدي كملاذ آمن.
وأوضح أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، إلى جانب تنامي المخاطر الجيوسياسية وتغير توجهات السياسة النقدية، عزز من جاذبية الاستثمار في الذهب، سواء للأفراد أو المؤسسات.
وأضاف أن المستثمرين أصبحوا ينظرون إلى الذهب باعتباره أصلًا استراتيجيًا يحافظ على القوة الشرائية للمدخرات، خاصة في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
هل تستمر مكاسب الذهب؟
يرى محللون أن مستقبل أسعار الذهب سيظل مرتبطًا بعدة متغيرات رئيسية، أبرزها قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وحركة الدولار، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومستويات الطلب من البنوك المركزية.

وفي حال استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، فمن المتوقع أن يحافظ الذهب على مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة، مع إمكانية تسجيل مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا اتجهت البنوك المركزية الكبرى إلى تخفيف السياسة النقدية.
وفي المقابل، قد تشهد الأسعار بعض التقلبات مع أي تحسن في مؤشرات الاقتصاد العالمي أو ارتفاع عوائد أدوات الاستثمار المنافسة، إلا أن الذهب لا يزال يحظى بدعم قوي من المستثمرين الباحثين عن الأمان والاستقرار.









Comments 1