وجه هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي CIB، تحذيؤا شديد الأهمية من التوسع السريع في نشاط التمويل غير المصرفي داخل السوق المصرية، مطالبًا بتشديد الرقابة على شركات التمويل الاستهلاكي لتجنب تحولها إلى مصدر ضغط على الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن البنوك المصرية تعمل تحت رقابة صارمة من البنك المركزي المصري ولا تواجه مخاطر مماثلة.
وأوضح هشام عز العرب، خلال تصريحات له، أن القلق الحقيقي يرتبط بما يُعرف بـ«بنوك الظل» وشركات التمويل غير المصرفي التي تشهد توسعًا ملحوظًا رغم اختلاف مستوى الرقابة المفروضة عليها مقارنة بالبنوك التقليدية.
شركات التمويل والصناديق غير المصرفية
وأشار إلى أن عدد شركات التمويل غير المصرفي يقترب من 2500 شركة، لافتًا إلى أن بعض الجهات تمنح قروضًا وتسهيلات ائتمانية دون الالتزام الكامل بإجراءات الاستعلام الائتماني أو تقييم قدرة العملاء على السداد، مؤكدًا أن البنوك العاملة في مصر تلتزم بمعايير رقابية دقيقة تتعلق بالسيولة وكفاية رأس المال والاحتياطي النقدي وهي قواعد لا تُطبق بنفس الدرجة على بعض شركات التمويل والصناديق غير المصرفية ما قد يؤدي إلى تراكم مخاطر داخل السوق.

محافظ شركات التمويل الاستهلاكي
كما كشف أن البنك المركزي المصري وجّه البنوك بعدم تمويل محافظ شركات التمويل الاستهلاكي إلا بعد التأكد من إجراء استعلام ائتماني للعملاء بهدف الحد من التوسع غير المنضبط في منح القروض، وشبّه عز العرب الوضع بأزمة الرهن العقاري الأمريكية عام 2008.
وحذر هشام عز العرب من أن تعثر عدد محدود من المؤسسات غير المنضبطة قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد بالكامل، داعيًا الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تطوير أدوات الرقابة الاستباقية على القطاع مع الحفاظ على دور شركات التمويل الاستهلاكي في الوصول إلى الفئات غير المتعاملة مع البنوك التقليدية.
رد هشام عز العرب بعد إساءة فهم تصريحاته
أكد هشام عز العرب، أن تصريحاته الأخيرة بشأن قطاع التمويل الاستهلاكي و«الصيرفة الظل» أُخرجت من سياقها، موضحًا أن حديثه خلال مقابلة مع «بلومبرج الشرق» كان يدور بالأساس حول أوضاع البنوك المصرية في ظل الحرب والأزمات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بقاعدة رأسمالية قوية ونسب سيولة مرتفعة، مشيرًا إلى أن البنوك تُلام أحيانًا على الاحتفاظ برؤوس أموال أكبر من اللازم.








