تواصل البورصة المصرية تحركاتها لتعزيز دور سوق المال في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال التوسع في جذب الشركات العائلية الكبرى والشركات الناشئة الناجحة للقيد والتداول، في إطار خطة تستهدف زيادة عمق السوق وتوفير مصادر تمويل مستدامة للشركات المصرية.
وأكد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، أن السوق يعمل خلال المرحلة المقبلة على فتح قنوات تواصل مباشرة مع الكيانات الاقتصادية الكبرى لتعريفها بالمزايا التي يوفرها القيد، سواء على مستوى الحوكمة أو استدامة الأعمال أو التوسع والنمو.
البورصة تستهدف الشركات العائلية الكبرى
قال عمر رضوان إن الشركات العائلية تمثل جزءًا مهمًا من هيكل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن إدراج هذه الشركات في البورصة يساعد على تعزيز استدامتها وضمان استمرارها عبر الأجيال المختلفة.
وأوضح أن العديد من الشركات العائلية تواجه تحديات تتعلق بانتقال الإدارة من جيل إلى آخر، خاصة مع وصولها إلى الجيل الثالث، وهو ما يجعل القيد في سوق المال أحد الحلول المهمة للحفاظ على استقرار هذه الكيانات.
وأضاف أن البورصة تعمل حاليًا على التفاوض مع عدد من الشركات العائلية الكبرى لتوضيح المزايا التي يمكن أن تحققها من خلال الطرح في السوق، سواء عبر توفير التمويل أو تحسين نظم الإدارة والحوكمة.
مزايا القيد في البورصة المصرية
أشار رئيس البورصة إلى أن القيد يتيح للشركات فرصًا أكبر للحصول على التمويل اللازم للتوسع وتنفيذ خطط النمو، إلى جانب تعزيز الشفافية والإفصاح المالي.
كما يساعد القيد على فصل الإدارة عن الملكية، وهو ما يضمن استمرارية الشركات وتقليل النزاعات الإدارية داخل الكيانات العائلية.
ولفت إلى أن البورصة تسعى إلى نشر ثقافة التمويل عبر سوق المال باعتبارها أداة أساسية لدعم الاقتصاد وتعزيز تنافسية الشركات المصرية.
اهتمام متزايد بالشركات الناشئة
وكشف رضوان أن البورصة المصرية تستهدف أيضًا جذب الشركات الناشئة التي حققت مراحل متقدمة من النمو والنجاح داخل السوق.
وأوضح أن العديد من صناديق الاستثمار والمستثمرين المؤسسين داخل هذه الشركات يبحثون في مراحل معينة عن فرص للتخارج الجزئي أو جذب مستثمرين جدد لدعم خطط التوسع.
وأشار إلى أن البورصة ستكون خلال السنوات المقبلة منصة رئيسية لعمليات التخارج والطروحات العامة والخاصة، بما يوفر حلولًا مرنة للشركات الناشئة والمستثمرين في الوقت نفسه.
لا نية لإنشاء بورصة مستقلة للشركات الناشئة
أكد رئيس البورصة المصرية أن السوق لا يتجه حاليًا نحو إنشاء بورصة منفصلة للشركات الناشئة، موضحًا أن التركيز ينصب على دعم الشركات التي تجاوزت المراحل الأولى وحققت نجاحات فعلية تؤهلها للاستفادة من أدوات سوق المال.
وأضاف أن البورصة تستهدف الشركات التي تحتاج إلى تمويل واستدامة وهيكلة للنمو، وليس الشركات الناشئة في بداياتها المبكرة جدًا.
التكنولوجيا والحوكمة تدعمان نمو السوق
أوضح رضوان أن التطورات الرقمية والتكنولوجية ساهمت في زيادة وعي الشركات بأهمية الحوكمة والإفصاح المالي، وهو ما يدعم قدرة الشركات على المنافسة والنمو طويل الأجل.
كما أشار إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف ريادة الأعمال، من خلال مبادرات حكومية ولجان متخصصة لدعم الشركات الناشئة وتحفيز بيئة الاستثمار؛ مؤكدا أن زيادة الوعي بمزايا القيد في البورصة يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية السوق خلال الفترة المقبلة.
البورصة المصرية ودورها في دعم الاقتصاد
تلعب البورصة المصرية دورًا مهمًا في توفير التمويل للشركات وجذب الاستثمارات، إلى جانب دعم خطط التوسع للشركات الكبرى والناشئة.
ويرى خبراء أن زيادة عدد الشركات المقيدة داخل السوق يسهم في رفع معدلات السيولة وتعزيز جاذبية السوق المصري أمام المستثمرين المحليين والأجانب.








