ارتفع خام برنت خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر 2026، مواصلًا مكاسبه منذ بداية العام. وجاء الصعود وسط مخاوف الإمدادات والتوترات الجيوسياسية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.07%، لتسجل 113.09 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 1.84% إلى 103.88 دولار.
وبحسب بيانات التقرير، بلغت مكاسب خام برنت منذ بداية 2026 نحو 87.17%. في المقابل، ارتفع الخام الأمريكي بنحو 81.75%.
وتعكس هذه التحركات استمرار علاوة المخاطر في أسواق الطاقة. كما تقترب أسعار الخامين من ضعف مستوياتها مطلع العام.
وعلى أساس شهري، ارتفع برنت بنحو 11% إلى 12% خلال أكتوبر. وبذلك، سجل أعلى مستوياته في ستة أشهر.
خام برنت يتجاوز توقعات بنوك وول ستريت
أظهر مسح لصحيفة وول ستريت جورنال ارتفاع متوسط توقعات البنوك لخام برنت. وبلغ المتوسط المتوقع للربع الرابع 94.78 دولار للبرميل.
وبذلك، يتجاوز السعر الحالي البالغ 113.09 دولار توقعات الربع الرابع بنحو 19.3%. كما يزيد على متوسط توقعات العام بنحو 25.1%.
وفي المقابل، بلغ متوسط توقعات خام غرب تكساس للربع الرابع 88.10 دولار. وسجل متوسط توقعات عام 2026 نحو 84.38 دولار للبرميل.
ويعني ذلك أن السعر الحالي للخام الأمريكي، عند 103.88 دولار، يتجاوز متوسط الربع الرابع بنحو 17.9%. كما يزيد على متوسط العام بنحو 23.1%.
أما توقعات عام 2027، فقد أظهرت مستويات أقل للخامين. وبلغ متوسط برنت المتوقع 76.74 دولار، مقابل 70.52 دولار لغرب تكساس.
كذلك، حدد المسح متوسط سعر برنت في الربع الأول من 2027 عند 84.63 دولار. وسجل الخام الأمريكي 79.71 دولار خلال الفترة نفسها.
وتشير هذه الأرقام إلى توقع البنوك اعتدال الأسعار خلال العام المقبل. ومع ذلك، تظل التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في هذه التقديرات.
البنوك ترفع تقديراتها وسط ضبابية الإمدادات
رفعت مؤسسة ANZ توقعها لسعر خام برنت بنهاية 2026 إلى 105 دولارات للبرميل. وجاء ذلك بزيادة عشرة دولارات عن تقديرها السابق.
ويفترض البنك استمرار القيود على صادرات الشرق الأوسط والشحن والوقود حتى ديسمبر. كما يحذر من احتمالات تعرض الإمدادات لصدمات جديدة.
كذلك، رفع UBS توقعه لسعر برنت بنهاية العام إلى 110 دولارات. وكان تقديره السابق يبلغ 100 دولار للبرميل.
وجاءت المراجعة بسبب استمرار عدم اليقين بشأن الإنتاج والصادرات والطلب العالمي. وبالتالي، تعكس التقديرات مخاوف بشأن توازن السوق خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، أبقى غولدمان ساكس توقعه لبرنت عند 90 دولارًا بنهاية العام. كما حدد متوسط السعر المتوقع لعام 2027 عند 80 دولارًا.
وأشار البنك إلى أن مخاطر الأسعار تميل للصعود. وقدر علاوة المخاطر الجيوسياسية المضمنة في سعر الخام بنحو 27 دولارًا للبرميل.
وتوضح الفجوة بين تقديرات المؤسسات حجم عدم اليقين المحيط بأسواق الطاقة. إذ تتراوح توقعات نهاية العام بين 90 و110 دولارات.
التوترات الجيوسياسية تعزز مكاسب النفط
جاء ارتفاع النفط بالتزامن مع تقارير صحفية عن إحاطة عسكرية أمريكية للرئيس. وتناولت التقارير خيارات محتملة، ما أعاد مخاوف التصعيد إلى الأسواق.
كما زاد القلق بشأن تدفقات الطاقة والشحن في المنطقة. وأصبحت الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تطورات جديدة.
وفي هذا السياق، يظل أي إعلان رسمي مؤثرًا في حركة الأسعار. بينما لم يؤكد البيت الأبيض وجود خطة عسكرية، وفقًا للتقرير.
ومن ناحية أخرى، يعزز ارتفاع النفط الضغوط التضخمية عالميًا. إذ يؤدي صعوده إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والطاقة.
وقد يؤثر ذلك في قرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة. كما تشير تقديرات السوق إلى تسعير احتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر.
وتتراوح تقديرات هذا الاحتمال بين 75% و84%، وفقًا للبيانات الواردة بالتقرير. لذلك، تكتسب تطورات التضخم أهمية إضافية لدى المستثمرين.
وبالتالي، قد يؤدي استمرار الأسعار المرتفعة إلى زيادة تكلفة الواردات لدى الدول المستهلكة. وتشمل هذه الدول مصر، التي تتأثر بفاتورة الطاقة.
ماذا تراقب الأسواق خلال الفترة المقبلة؟
تترقب الأسواق ردود الفعل الرسمية على التطورات الجيوسياسية. كما تتابع تحركات برنت قرب مستويات 115 و117 و120 دولارًا للبرميل.
كذلك، ستظل بيانات الإمدادات والمخزونات وحركة الشحن مؤشرات مهمة. إذ تساعد هذه البيانات في تقييم قدرة الأسعار على مواصلة الصعود.
وتراقب المؤسسات المالية أيضًا أي تحديثات جديدة لتوقعاتها. خاصة بعدما تجاوزت الأسعار الحالية متوسطات المسح بفارق واضح.
وفي المقابل، تشير توقعات 2027 إلى احتمال تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات الحالية. وقد يتحقق ذلك مع انحسار اضطرابات الإمدادات وتراجع علاوة المخاطر.
ومع ذلك، لا تعكس التوقعات وحدها اتجاه السوق. إذ تظل التطورات الجيوسياسية والإنتاج والطلب عوامل حاسمة في تحديد مسار النفط.
وفي النهاية، يواصل خام برنت التداول أعلى مستويات التوقعات المنشورة. وتبقى قدرة الإمدادات على التعافي من أبرز محددات حركة الأسعار المقبلة.







