تزايدت المخاوف خلال الفترة الأخيرة من انتشار الإعلانات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية،
في ظل الاعتماد المتزايد للمستهلكين على الإنترنت في شراء المنتجات والحصول على الخدمات،
حملة مفاجئة لجهاز حماية المستهلك بالإسماعيلية لضبط الأسواق وحماية المواطنين
الأمر الذي دفع خبراء حماية المستهلك إلى التحذير من مخاطر هذه الظاهرة وتأثيرها على القرارات الشرائية للمواطنين.
الإعلانات المضللة تهدد حقوق المستهلك
أكدت سعاد الديب، رئيسة الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك وعضو مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أن الإعلانات المضللة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المستهلكين في العصر الرقمي،
خاصة مع التطور السريع لوسائل التسويق الإلكتروني وانتشار المحتوى الإعلاني على مختلف المنصات.
لا تترك أموالك للصدفة.. أفضل 5 طرق لحماية مدخراتك من التضخم في 2026
وأوضحت أن بعض الجهات والشركات تعتمد على تقديم معلومات غير دقيقة أو مبالغ فيها بشأن منتجاتها وخدماتها بهدف جذب العملاء وزيادة المبيعات،
وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تضليل المستهلك ودفعه لاتخاذ قرارات شراء غير مدروسة.
صور غير حقيقية ووعود يصعب تنفيذها
وأشارت إلى أن العديد من الإعلانات المتداولة تتضمن صورًا لا تعكس الواقع الفعلي للمنتج أو الخدمة،
بالإضافة إلى وعود بنتائج سريعة أو مزايا استثنائية لا يمكن تحقيقها عمليًا، ما يخلق فجوة بين ما يتم الترويج له وما يحصل عليه المستهلك بالفعل.
بعد واقعة طالب الشرقية.. طريقة معرفة جميع خطوط المحمول المسجلة باسمك مجانًا
وأضافت أن هذه الممارسات تؤدي إلى خسائر مادية للمواطنين، فضلًا عن تراجع مستوى الثقة في الأسواق والمنصات التجارية الرقمية.
مخاطر صحية واقتصادية
ولفتت إلى أن خطورة الإعلانات المضللة لا تقتصر على الأضرار الاقتصادية فقط، بل قد تمتد إلى الجوانب الصحية،
خاصة عند الترويج لمنتجات غذائية أو طبية بمعلومات غير موثقة أو ادعاءات غير علمية، وهو ما قد يعرض المستهلكين لمخاطر صحية جسيمة.
وأكدت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكثيف الرقابة على المحتوى الإعلاني واتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الجهات التي تنشر معلومات مضللة أو غير دقيقة.
نصائح مهمة قبل الشراء عبر الإنترنت
ودعت المستهلكين إلى ضرورة التحلي بالحذر قبل اتخاذ قرارات الشراء،
مشيرة إلى أهمية التحقق من مصدر الإعلان والاعتماد على الجهات الرسمية والمواقع الموثوقة للحصول على المعلومات الصحيحة.
كما نصحت بمراجعة تقييمات المستخدمين وتجارب العملاء السابقين، وعدم الانسياق وراء العروض المغرية أو التخفيضات الكبيرة قبل التأكد من مصداقيتها، بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي إعلان يثير الشكوك أو يتضمن معلومات مضللة.
الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول
وشددت على أن رفع مستوى الوعي لدى المواطنين يعد أحد أهم أدوات مواجهة الإعلانات المضللة.
وأكدت أن التفكير النقدي والتدقيق في المحتوى الإعلاني يساعدان بشكل كبير على الحد من عمليات الخداع الإلكتروني وحماية حقوق المستهلكين.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن بناء ثقافة استهلاكية واعية أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع المستمر للتجارة الرقمية، بما يسهم في خلق بيئة أكثر شفافية وعدالة داخل الأسواق.







