يتوقع بنك ستاندرد تشارترد أن يكون عام 2026 عاماً انتقالياً للاقتصاد العالمي بمعدل نمو ثابت عند 3.4%، مع تحول المحرك الرئيسي للتوسع من الطلب الخارجي إلى النشاط القائم على الاستثمار. وفي هذا السياق، تبرز مصر كسوق واعدة قادرة على الصمود، حيث يرسم التقرير ملامح مستقبل أكثر تفاؤلاً مدعوماً بجهود الاستقرار والإصلاحات الهيكلية التي عززت ثقة المستثمرين الدوليين.
مصر في عام 2026
تشير التوقعات إلى دخول مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة، مستنداً إلى تدفقات نقدية قوية من العملات الأجنبية وتحسن ملحوظ في الموازين الخارجية. وقد ساهم الالتزام ببرنامج الخصخصة الحكومي، إلى جانب الاستثمارات المستمرة من شركاء دول مجلس التعاون الخليجي، في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية وخلق بيئة صرف عملات أكثر تنظيماً واستقراراً.
على صعيد العملة المحلية، يتوقع التقرير تحسناً تدريجياً في ديناميكيات السوق، حيث من المنتظر أن يصل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري إلى 47.5 جنيه بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، وحوالي 49.0 جنيه بنهاية العام. هذا الاستقرار يعكس نجاح دورة تعديل السياسات النقدية التي بدأت تظهر ثمارها في تعافي مؤشرات الاقتصاد الكلي.
من أهم البشائر التي حملها التقرير هو الانخفاض الكبير والمتوقع في معدل التضخم ليصل إلى حوالي 11% بحلول يونيو 2026. هذا التراجع، المدعوم بانخفاض أسعار السلع العالمية وتحسن العرض المحلي، سيمنح البنك المركزي المصري مرونة أكبر لتيسير السياسة النقدية وخفض أسعار الفائدة، مما سيؤدي بالضرورة إلى تحفيز مناخ الأعمال وتخفيف الأعباء التمويلية عن الشركات.
ختاماً، يتوقع ستاندرد تشارترد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.5% في السنة المالية 2026، بفضل النشاط القوي في قطاعات التجارة والتصنيع والسياحة، واستقرار عائدات قناة السويس. كما سيعزز صرف 2.5 مليار دولار من برنامج صندوق النقد الدولي بداية العام من احتياطيات النقد الأجنبي، مما يمهد الطريق لعام يتسم بجاذبية استثمارية عالية.






