كتب محمد عبد الله
تشهد السوق المصرفية في مصر موجة متصاعدة من الهجمات الإلكترونية وأساليب الاحتيال التي تستهدف حسابات العملاء، وسط توسّع كبير في استخدام الخدمات الرقمية والمحافظ الإلكترونية.
الإحصائيات الأخيرة تكشف حجم هذه الظاهرة وخطورتها، في وقت تتسابق فيه البنوك لتعزيز منظومات الحماية، بينما يبقى وعي المستخدم خط الدفاع الأول.
ويستعرض بانكرز توداى هذا التقرير أحدث الأرقام، أكثر أساليب الاحتيال انتشارًا، وتبعاتها الاقتصادية، إلى جانب الإجراءات التي يجب اعتمادها لحماية الحسابات البنكية.
أولاً: إحصائيات محلية مقلقة
تشير البيانات الحديثة إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف العملاء والمستخدمين داخل القطاع المصرفي المصري، حيث:
كشفت تقارير كاسبرسكي عن زيادة بنسبة 186% في الهجمات الإلكترونية على الحسابات البنكية خلال الربع الأول من عام 2023 مقارنة بالعام السابق.
أظهرت دراسة صادرة عن Visa أن 91% من المستهلكين المصريين معرّضون للاحتيال الإلكتروني عبر الإنترنت أو الهاتف.
وبيّنت بيانات كاسبرسكي أن 57% من مستخدمي الإنترنت في مصر واجهوا محاولات تصيّد خلال عمليات الدفع الإلكتروني.
كما حذّرت البنوك و السلطات الأمنية من انتشار مكالمات هاتفية احتيالية تنتحل صفة موظفي البنوك بهدف الحصول على بيانات العملاء السرية.
هذه المؤشرات تعكس مستوى التهديد المتزايد، وتؤكد الحاجة إلى رفع جاهزية الأفراد والمؤسسات المصرفية لمواجهة هذا النوع من الجرائم الرقمية.
ثانيًا: أساليب الاحتيال الأكثر انتشارًا
- انتحال صفة موظفي البنوك
يلجأ المحتالون إلى الاتصال بالعملاء مدّعين أنهم ممثلون للبنوك ويطلبون “تحديث البيانات”، وهي حيلة شائعة لسرقة بيانات البطاقات ورموز التحقق.
- الهندسة الاجتماعية عبر الهاتف
تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من جرائم الاحتيال تتم من خلال مكالمات هاتفية مصممة لإقناع العميل بالإفصاح عن بياناته البنكية أو الأكواد السرية.
- الرسائل النصية والروابط المزيفة
ينشر المحتالون رسائل تتضمن روابط مزيفة تحاكي المواقع الرسمية للبنوك، بهدف سرقة كلمات المرور أو بيانات البطاقات أثناء إدخالها.
ثالثًا: تبعات اقتصادية وأمنية خطيرة
ضغط على البنوك: ارتفاع تكلفة الاستثمار في أنظمة الحماية الرقمية والتحديث المستمر لشبكات الأمان.
تكلفة تنظيمية متزايدة: الجهات الرقابية والبنوك تتحمل نفقات كبيرة لحملات التوعية والتصدي للهجمات الإلكترونية.
رابعًا: توصيات لتعزيز حماية الحسابات البنكية
للعملاء:
توخّي الحذر وعدم مشاركة كلمات المرور أو أكواد التحقق مطلقًا.
التأكد من هوية المتصل قبل إعطاء أي معلومة بنكية.
تفعيل خاصية التحقق الثنائي (2FA) على جميع الخدمات البنكية.
مراجعة الحسابات بانتظام لاكتشاف أي معاملات غير معتادة.
تجنّب استخدام شبكات Wi-Fi غير الآمنة عند إجراء معاملات مالية.
للبنوك:
تكثيف حملات التوعية.
تطوير أنظمة اكتشاف الاحتيال المبكر.
تحديث بروتوكولات الأمان والرقابة الداخلية.






