تشهد أسعار النفط العالمية حالة من التذبذب الحاد، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتعطل تدفقات الإمدادات، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن أوابك، والذي رصد أبرز العوامل المؤثرة على حركة السوق خلال الأيام الأخيرة.
تباين أسعار النفط بنهاية الأسبوع
سجلت أسعار النفط أداءً متباينًا في ختام تعاملات الجمعة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 0.2%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5%، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويعكس هذا التباين صراعًا بين عوامل دعم قوية مرتبطة بالإمدادات، وضغوط متزايدة من جانب الطلب العالمي.
أوابك: التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار
أوضح تقرير أوابك أن ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية جاء في مقدمة العوامل الداعمة للأسعار، خاصة بعد تداول أنباء عن سيطرة إيران على سفينة شحن في مضيق هرمز.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الإمدادات والأسعار.
تعطل تدفقات النفط واحتمالات انخفاض الإنتاج
وأشار التقرير إلى أن استمرار الإغلاق الاحترازي لبعض الآبار النفطية قد يؤدي إلى تراجع معدلات الإنتاج، خاصة في الحقول منخفضة الضغط، والتي تتطلب أعمال صيانة قبل استعادة نشاطها الكامل.
تراجع منصات الحفر الأمريكية
من بين المؤشرات المهمة، انخفاض عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة إلى 407 حفارات، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2025، ما يعزز احتمالات تباطؤ نمو الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
عقوبات تضغط على الإمدادات
كما لفت التقرير إلى إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف مصفاة صينية وشبكة من شركات الشحن المرتبطة بـ”أسطول الظل”، في خطوة تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية، وهو ما يدعم الأسعار.
عوامل تضغط على أسعار النفط
في المقابل، أشار التقرير إلى أن احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تسهم في تهدئة التوترات وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يشكل ضغطًا على الأسعار.
تباطؤ الطلب العالمي
تزايدت المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي على النفط، خاصة في آسيا، حيث خفضت المصافي معدلات التشغيل واتجهت بعض الدول إلى ترشيد استهلاك الطاقة.
تراجع ثقة المستهلك الأمريكي
كما سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا، ما يعكس تأثير التضخم وارتفاع أسعار الوقود على الإنفاق، وبالتالي على الطلب على النفط.
أين تقف أوبك في المشهد؟
رغم أن التقرير صادر عن أوابك، فإن تحركات أوبك وتحالف “أوبك+” تظل عاملًا حاسمًا في توجيه السوق.
سياسات الإنتاج تتحكم في الاتجاه
تواصل أوبك+ إدارة المعروض النفطي عبر سياسات خفض الإنتاج، ما يدعم الأسعار ويحد من تأثير أي تراجع في الطلب.
ترقب الأسواق لاجتماعات أوبك
تترقب الأسواق أي إشارات جديدة من أوبك بشأن مستويات الإنتاج، خاصة في ظل التوترات الحالية، حيث تلعب قراراتها دورًا رئيسيًا في استقرار السوق.
توقعات أسعار النفط
تشير التوقعات إلى أن أسواق النفط العالمية ستظل تحت تأثير عاملين رئيسيين:
- التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
- قرارات الإنتاج الصادرة عن أوبك
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الأسعار عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة







