شهدت الفضة في عام 2025 مسارًا استثنائيًا، متفوقة على الذهب بشكل واضح. فقد ارتفعت من نحو 30 دولارًا للأوقية في مطلع العام لتتجاوز 79 دولارًا للأوقية، محققة مكاسب هائلة تجاوزت 170%، وهو أعلى مستوى تاريخي للمعدن النفيس.
أسباب صعود الفضة
جاء هذا الصعود نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار الأمريكي وضيق المعروض وتوقعات خفض أسعار الفائدة. إلى جانب الطلب الصناعي المرتفع، خصوصًا في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية. كما أن المخاطر الجيوسياسية والسيولة المنخفضة في نهاية العام أثرت على زيادة تقلب الأسعار.
على صعيد الأداء السنوي، سجلت الفضة ارتفاعًا بنحو 172% منذ بداية العام لتصل إلى 79.6 دولارًا للأوقية حتى نهاية تداولات أمس الجمعة 26 ديسمبر. هذا الارتفاع جذب شرائح متنوعة من المستثمرين، بما في ذلك الباحثون عن التحوط ضد التضخم والمتداولون الباحثون عن الزخم، إضافة إلى المشاركين الصناعيين لمواجهة العجز في المعروض.
تعد الفضة المعدن النفيس الأكثر تنوعًا، إذ يشكل الاستخدام الصناعي أكثر من نصف الطلب العالمي. بلغ الطلب الصناعي في 2025 نحو 677.4 مليون أوقية، مع استمرار الاعتماد المكثف عليها في الإلكترونيات والمستشعرات والمواد المطلية.
الفضة، بهذا الأداء المذهل، أثبتت نفسها كخيار استثماري قوي ومتنوع، مستفيدة من التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.






