يلجأ قطاع الكهرباء إلى تركيب العداد الكودي في بعض الوحدات السكنية أو التجارية التي تحصل على التيار الكهربائي بشكل غير قانوني، أي دون وجود تراخيص أو موافقات رسمية. الهدف من هذا الإجراء هو تقنين الوضع مؤقتًا وضمان احتساب الاستهلاك الفعلي بدقة، بحيث يتمكن المواطن من دفع قيمة ما يستهلكه من الكهرباء بشكل منظم، لكن دون أن يمنح هذا العداد الوحدة صفة قانونية كاملة.
العداد القانوني
في المقابل، يتم تركيب العداد القانوني للوحدات التي تمتلك التراخيص والموافقات الرسمية من الجهات الإدارية المختصة. هذا العداد يكون باسم المشترك مباشرة، ويتيح له الاستفادة من نظام الشرائح في المحاسبة على الاستهلاك، بما يضمن عدالة أكبر في الفواتير. وجود العداد القانوني يعكس الوضع الشرعي للوحدة، ويمنح المالك حقوقًا كاملة في التعامل مع شركة الكهرباء.
شروط تركيب العداد القانوني
للحصول على عداد قانوني، يجب على المالك أو المستفيد تقديم مجموعة من المستندات الأساسية، وتشمل:
صورة بطاقة الرقم القومي.
سند الحيازة أو عقد الملكية.
موافقة الحي أو الجهة الإدارية المختصة.
مقايسة العقار أو المستندات التي تثبت استيفاء الاشتراطات.
هذه الشروط تضمن أن الوحدة مستوفية للمعايير القانونية، وأنها مؤهلة للحصول على عداد رسمي باسم صاحبها.
خطوات تحويل العداد من كودي إلى قانوني
التحويل من العداد الكودي إلى القانوني يتطلب المرور بعدة إجراءات رسمية، تبدأ بتوجه المالك إلى المجلس المحلي التابع له لسداد رسوم التصالح. بعد ذلك، يتقدم بطلب رسمي مرفقًا بصورة العقد والبطاقة الشخصية، ليحصل على نموذج 8 ونموذج 10، إضافة إلى موافقات الهيئة الهندسية.
تكلفة التصالح تختلف حسب مساحة العقار وموقعه، حيث تتراوح ما بين 150 جنيهًا للمتر وحتى 2000 جنيه وفقًا للمنطقة. وبعد استكمال هذه الإجراءات، تقوم شركة الكهرباء بمراجعة الملفات، وتصدر الموافقات عادةً خلال فترة وجيزة عقب إنهاء التصالح القانوني.
أهمية التحويل إلى عداد قانوني
التحويل من العداد الكودي إلى القانوني يمنح المالك وضعًا شرعيًا كاملًا أمام الجهات الرسمية، ويضمن له الاستفادة من جميع المزايا التي تقدمها شركة الكهرباء، مثل نظام الشرائح، وإمكانية تسجيل العداد باسمه، والتعامل القانوني في حالة البيع أو التوريث. كما أن وجود عداد قانوني يحمي المستهلك من أي مشكلات مستقبلية تتعلق بالتصالح أو الغرامات.
والعداد الكودي يمثل حلًا مؤقتًا لتقنين الاستهلاك في الوحدات غير المرخصة، بينما العداد القانوني هو الخيار الأمثل للوحدات المستوفية للشروط الرسمية. ومع الإجراءات التي وضعتها الدولة للتحويل من كودي إلى قانوني، أصبح بإمكان المواطنين تسوية أوضاعهم بشكل قانوني، بما يضمن لهم الاستقرار والحقوق الكاملة في الحصول على الخدمة الكهربائية.






