الطاقة المتجددة، تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطتها للتحول نحو الطاقة النظيفة، عبر التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح،
بما يدعم مستهدفات خفض الانبعاثات الكربونية، وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي، وتعزيز أمن الطاقة، بالتزامن مع جذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة المتجددة.
وتراهن الدولة على زيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء،
بما يحقق وفورات اقتصادية كبيرة، ويدعم خطط تصدير الغاز الطبيعي، إلى جانب توفير احتياجات السوق المحلية من الكهرباء.

خفض الانبعاثات الكربونية وتوفير الغاز الطبيعي
أكد المهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، أن الحكومة تستهدف تقليص متوسط الانبعاثات الكربونية بنحو نصف مليون طن من ثاني أكسيد الكربون (CO2)،
في إطار استراتيجية الدولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأوضح أن هذا التوجه سيسهم أيضًا في توفير نحو 244 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي،
وهو ما يمنح الدولة مرونة أكبر في توجيه هذه الكميات إلى الاستخدامات الصناعية أو إعادة تصديرها عبر منشآت إسالة الغاز.
2000 ميجاوات من الطاقة الشمسية.. مصر تقترب من تحقيق حلم الاكتفاء بالطاقة المتجددة
وأضاف أن الغاز الذي سيتم توفيره يمكن الاستفادة منه في معامل الإسالة المصرية بمدينة إدكو ودمياط، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية،
بما يعزز العائدات الدولارية ويدعم موارد النقد الأجنبي.
1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية خلال عامين
وأشار الغزاوي إلى أن الحكومة تخطط لإضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال العامين المقبلين،
وهو ما سيؤدي إلى إنتاج ما يقرب من 1.6 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء سنويًا.
وأوضح أن هذه القدرات الإنتاجية تكفي لتلبية احتياجات نحو 400 ألف منزل مصري، بافتراض متوسط استهلاك يبلغ 4 آلاف كيلووات/ساعة سنويًا لكل منزل،
بما يوفر الكهرباء لما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون مواطن.

تمويل أوروبي لمحطة طاقة شمسية جديدة في المنيا
وفي سياق متصل، يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم تمويل بقيمة 170 مليون دولار لإنشاء محطة طاقة شمسية جديدة بمحافظة المنيا.
ومن المقرر أن ينفذ المشروع تحالف يضم شركتي “حسن علام يوتيليتيز” و”إنفينيتي باور”، بقدرة إنتاجية تبلغ 1000 ميجاوات،
إلى جانب نظام متطور لتخزين الطاقة بسعة 600 ميجاوات/ساعة، فيما تصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع إلى نحو 764 مليون دولار.
ويعد المشروع من أكبر محطات الطاقة الشمسية الجاري تنفيذها في مصر، ويستهدف دعم الشبكة القومية للكهرباء وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
مشروعات جديدة لطاقة الرياح في رأس غارب
وفي إطار التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، يدرس بنك الاستثمار الأوروبي تمويل مشروعين جديدين لطاقة الرياح في منطقة رأس غارب،
لصالح شركة “الكازار إنرجي بارتنرز”، بقيمة تصل إلى 152 مليون دولار.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل محطة نحو 250 ميجاوات، بإجمالي 500 ميجاوات، بينما تصل التكلفة الاستثمارية للمشروعين إلى نحو 572 مليون دولار،
كما يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المساهمة في تمويلهما بقيمة 200 مليون دولار.
وفي الوقت نفسه، يواصل بنك الاستثمار الأوروبي دراسة تمويل مشروع محطة دندرة للطاقة الشمسية، الذي تنفذه شركة “سكاتك” النرويجية،
ضمن سلسلة من المشروعات الهادفة إلى تعزيز إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة.
استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة
وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي،
مع زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويخفض الانبعاثات الكربونية، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة،
إلى جانب تعزيز قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي وزيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة. للمزيد.. اضغط هنا








