نجح الذهب العالمي في تقليص جانب كبير من خسائره بنهاية تعاملات الجلسة الأمريكية اليوم، بعدما تعرض لضغوط قوية دفعت المعدن النفيس للتراجع بأكثر من 1.5% خلال التداولات، قبل أن يعوض جزءًا كبيرًا من خسائره ويغلق على انخفاض طفيف، وسط استمرار صعود الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وشهدت الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة خلال تعاملات اليوم، في ظل تغير توجهات المستثمرين بين الأصول الآمنة والعملات الرئيسية، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الأجنبية.
الذهب يعوض خسائره بنهاية الجلسة الأمريكية
تمكنت أسعار الذهب من تقليص خسائرها الحادة التي سجلتها خلال ساعات التداول الأولى، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب في ختام التعاملات إلى مستوى 4,720.62 دولارًا للأوقية بنسبة تراجع بلغت 0.17% فقط، بعدما كانت الخسائر قد تجاوزت 1.5% خلال الجلسة.
كما تراجعت العقود الفورية للذهب إلى مستوى 4,713.10 دولارًا للأوقية بنسبة انخفاض بلغت 0.46%، في إشارة إلى تحسن نسبي في أداء المعدن النفيس مع نهاية التداولات الأمريكية.
ويرى محللون أن عمليات الشراء قرب مستويات الدعم ساهمت في تقليص خسائر الذهب، خاصة مع اتجاه بعض المستثمرين لاقتناص الفرص بعد الهبوط القوي الذي شهدته الأسعار خلال اليوم.
الدولار الأمريكي يضغط على المعدن النفيس
ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي
واصل مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه خلال تعاملات اليوم، ليرتفع إلى مستوى 98.31 نقطة بنسبة صعود بلغت 0.39% مقابل سلة من العملات الرئيسية، وعلى رأسها اليورو والجنيه الإسترليني.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين، إذ يصبح الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الإقبال على المعدن الأصفر.
الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
لا تزال تحركات الذهب مرتبطة بشكل رئيسي بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع متابعة المستثمرين لأي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، لأنها تزيد من جاذبية الأصول ذات العائد مثل السندات والدولار، في حين يستفيد الذهب عادة من توقعات خفض الفائدة أو تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
تقلبات حادة في أسواق المعادن النفيسة
شهدت أسواق المعادن النفيسة اليوم موجة من التذبذب الحاد، مع استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن التضخم والنمو الاقتصادي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة.
ورغم التراجع المسجل في نهاية التعاملات، فإن الذهب لا يزال يحافظ على جزء من مكاسبه القوية التي حققها خلال الأشهر الماضية، مدعومًا بالمخاوف الاقتصادية العالمية وتوقعات تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
هل يعود الذهب للصعود؟
يتوقع خبراء أسواق المال استمرار التحركات المتقلبة للذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على تحركات الدولار وعوائد السندات.
وأشار محللون إلى أن أي تراجع في قوة الدولار أو ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم الأمريكي قد يمنح الذهب فرصة جديدة للصعود، بينما قد تستمر الضغوط إذا واصل الدولار مكاسبه الحالية.








