تراجع الذهب العالمي بقوة مع بداية تداولات الأسبوع، ليسجل أدنى مستوياته في نحو سبعة أسابيع، وسط ضغوط متزايدة من عدة عوامل اقتصادية.
وانخفض سعر أونصة الذهب العالمي بنسبة 3.2% خلال تعاملات اليوم، لتسجل نحو 4142 دولارًا،
وجاء الهبوط بعد افتتاح التداولات عند مستوى 4272 دولارًا للأونصة، في تحرك يعكس استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.
الذهب العالمي يكسر مستوى 4250 دولارًا
واصل الذهب العالمي خسائره بعدما أغلق تعاملات الأسبوع الماضي أسفل مستوى 4300 دولار للأونصة، للمرة الأولى منذ ثمانية أسابيع.
وبالتالي، زادت الضغوط السلبية على حركة الأسعار مع بداية الأسبوع، خاصة بعد كسر مستوى الدعم المؤقت عند 4250 دولارًا.
وفي المقابل، يتجه اهتمام الأسواق حاليًا إلى مستوى 4000 دولار للأونصة، باعتباره مستوى دعم رئيسيًا في حال استمرار موجة التراجع الحالية.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر، بعدما اقترب سعر البرميل من مستوى 105 دولارات خلال اليوم.
ويأتي صعود النفط بعد تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح المضيق تدريجيًا.
وتشير تقديرات السوق إلى أهمية المضيق بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يجعل تحركات النفط عاملًا مؤثرًا في توقعات التضخم.
الذهب يتأثر بارتفاع النفط والفائدة
في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما قد يحد توجهات البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة.
وعادةً ما تؤثر معدلات الفائدة المرتفعة سلبًا على جاذبية الذهب العالمي، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات التي توفر عائدًا للمستثمرين.
ومن ناحية أخرى، بقيت عوائد السندات الحكومية الأمريكية قرب مستويات مرتفعة، لتضيف مزيدًا من الضغوط على أداء المعدن النفيس.
ورغم تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم، لم يتمكن الذهب العالمي من الاستفادة من ذلك، بسبب قوة العوامل السلبية الأخرى.
كذلك، رفعت الأسواق توقعاتها بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في أكتوبر.
وتشير تقديرات الأسواق الحالية إلى احتمال يبلغ نحو 70% لرفع الفائدة، وهو ما عزز الضغوط على أسعار المعدن الأصفر.
ويأتي ذلك بعد قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، مع استمرار تركيزه على تطورات التضخم والاقتصاد الأمريكي.
ومن المنتظر أن تحصل الأسواق على مؤشرات جديدة خلال الأيام المقبلة، مع صدور بيانات اقتصادية مهمة تحدد اتجاه التداولات.
وتترقب الأسواق بشكل خاص بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
كما تتجه الأنظار إلى بيانات سوق العمل الأمريكي، وعلى رأسها تقرير الوظائف الحكومي، لما له من تأثير على توقعات السياسة النقدية.
وبناءً على هذه البيانات، قد تتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس بدوره على حركة الذهب العالمي الفترة المقبلة.
ويظل مستوى 4000 دولار للأونصة محور اهتمام المتعاملين، خاصة إذا استمرت الأسعار في التداول أسفل مناطق الدعم .
وفي المقابل، فإن عودة السعر أعلى مستويات المقاومة القريبة قد تخفف من حدة الضغوط البيعية، وتمنح الأسواق فرصة لتقييم الاتجاه.








