ارتفع الذهب العالمي خلال تعاملات الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوى له منذ بداية الأسبوع، رغم تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية.
وصعدت الأونصة في التعاملات الفورية بنسبة 1.25%، لتربح نحو 54 دولارًا وتصل إلى مستوى 4387 دولارًا وقت كتابة التقرير.
وجاءت المكاسب رغم أن تحسن البيانات الأمريكية كان يمكن أن يدعم الدولار والعوائد، بما يشكل ضغوطًا على المعدن الأصفر.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر صدوره اليوم بعد اجتماع السياسة النقدية.
الذهب العالمي يترقب قرار الفيدرالي
وتحرك الذهب العالمي وسط حالة من الترقب لقرار الفيدرالي، مع تسعير الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة.
وتشير أحدث تحركات السوق إلى أن المستثمرين يركزون على القرار نفسه، إضافة إلى تصريحات رئيس البنك المركزي وتوقعات السياسة النقدية.
وفي هذا السياق، تتأثر أسعار الذهب عادةً بتحركات الفائدة والعوائد، لأن ارتفاعها يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد.
كما تراقب الأسواق حركة الدولار، الذي يمثل عاملًا مؤثرًا في تسعير المعدن الأصفر داخل الأسواق العالمية.
ومن ناحية أخرى، سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مستويات مرتفعة خلال الأيام الماضية، قبل تراجعها قبيل القرار.
وبالتالي، تعكس تحركات المعدن الحالية توازنًا بين ضغوط الفائدة والدولار من جهة، والطلب الاستثماري من جهة أخرى.
الذهب يستفيد من تراجع النفط والعوائد
واستفاد الذهب العالمي خلال تعاملات الأربعاء من تراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، ما ساعد المعدن على استعادة بعض مكاسبه.
وتراجع خام برنت خلال التعاملات، بعد ارتفاعات قوية شهدها في الجلسات السابقة، الأمر الذي خفف بعض مخاوف التضخم.
وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات، وهو ما دعم الطلب على الذهب قبل صدور قرار الفيدرالي.
كما حافظ المعدن الأصفر على جاذبيته باعتباره أداة للتحوط خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وعلاوة على ذلك، تواصل البنوك المركزية دعم الطلب على الذهب، بينما تشهد صناديق الاستثمار المرتبطة بالمعدن اهتمامًا من المستثمرين.
وتأتي هذه العوامل لتحد من تأثير ارتفاع الدولار وتوقعات التشديد النقدي على أداء الأونصة.
توقعات أسعار الذهب عالمياً خلال الفترة المقبلة
وتظل توقعات الذهب العالمي مرتبطة بدرجة كبيرة بما سيصدر عن الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي والتوقعات الاقتصادية المصاحبة للقرار.
ومن المقرر أن يعقد الفيدرالي اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، على أن يصدر قرار السياسة النقدية اليوم الأربعاء.
وقد تؤدي الرسائل الأكثر تشددًا إلى زيادة الضغوط على الذهب، خاصة مع صعود العوائد والدولار.
أما الإشارات الأكثر مرونة، فقد تمنح المعدن مساحة لمواصلة التحرك الإيجابي، خصوصًا إذا استمرت العوائد في التراجع.
وفي الوقت نفسه، ستظل أسعار النفط والتضخم الأمريكي من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ومن ثم، تترقب الأسواق حركة الأونصة بعد القرار، لتحديد ما إذا كانت موجة الصعود الحالية ستستمر أم تواجه ضغوطًا جديدة.
ويظل مستوى 4387 دولارًا محور متابعة مهمًا للمتعاملين، بعد صعود الأونصة بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم.
وفي النهاية، يعكس أداء الذهب العالمي حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل حسم مسار الفائدة الأمريكية.
أقرأ أيضا الفيدرالي الأمريكي اليوم.. توقعات بنوك الاستثمار لرفع أسعار الفائدة
الفيدرالي يحسم قرار الفائدة اليوم.. توقعات برفعها 25 نقطة أساس
أسعار الذهب العالمي تتراجع 0.40% قبل قرار الفيدرالي.. الأوقية عند 4335 دولارًا








