توقعت شركة “إتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات” انخفاضًا طفيفًا في أسعار الأسمنت المحلي خلال عام 2026 لتتراوح بين 3600 و3620 جنيهًا للطن، وسط زيادة متواضعة في الطلب المحلي وتأثر الأسعار بتكاليف الوقود والكهرباء وتقلبات سعر الصرف. ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي يواصل فيه القطاع تعزيز الإنتاج والتوسع في المشاريع الاستثمارية.
أوضحت توقعات شركة “إتش سي” في تقرير حديث عن صناعة الأسمنت أن الطلب المحلي على الأسمنت سيشهد نموًا سنويًا مركبًا يبلغ حوالي 2.2% خلال الفترة 2025–2030، ليصل متوسطه إلى نحو 53 مليون طن، مدعومًا بتراجع الضغوط التضخمية، التيسير النقدي، وتبسيط إجراءات تراخيص البناء للقطاع الخاص، إلى جانب تنفيذ المشروعات المتراكمة وتشجيع الاستثمار الخاص والأجنبي.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الأسمنت البورتلاندي ارتفعت بنسبة 80–85% خلال عام 2025 مقارنة بمتوسط 2024 الذي بلغ 2455 جنيهًا للطن، مدعومة بنمو الاستهلاك المحلي بنسبة 14% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، ليصل إلى 44.2 مليون طن، في حين انخفضت الصادرات بنسبة 6% تقريبًا لتسجل 15.9 مليون طن، ما رفع معدلات التشغيل إلى أكثر من 90% من الطاقة المرخصة البالغة نحو 76 مليون طن.
ولفت التقرير إلى جهود الحكومة وقطاع الصناعة للحد من ارتفاع الأسعار، بما في ذلك:
- تعليق العمل بنظام حصص الإنتاج الموجهة للسوق المحلية.
- إعادة تشغيل 9 خطوط إنتاج متوقفة (من المتوقع عودة 7 منها خلال عام لتضيف 12.6 مليون طن).
- خفض رسوم تعديل التراخيص إلى 130 جنيهًا للطن.
- طرح رخصتين جديدتين للإنتاج بسعة 2 مليون طن لكل منهما.
ورغم التراجع الجزئي في الأسعار، لا يزال الطلب المحلي قويًا، ويقدر بنحو 53.7 مليون طن متوقع لعام 2025، مع إدارة محكمة للمعروض من قبل الشركات لضمان التوازن بين الاستفادة من الأسعار العالية في السوق المحلية وتلبية الطلب على التصدير، ما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من العملات الأجنبية وتعزيز مرونة استيراد الوقود.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن صادرات الأسمنت انخفضت خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 بنسبة 6% تقريبًا، مع تحول مزيج الصادرات ليصبح 59% للأسمنت و41% للكلينكر






