سجلت أسعار الذهب العالمية قفزة قوية خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بعدما ارتفعت الأوقية بنحو 129 دولارًا، لتصل إلى 4068 دولارًا.
وصعد المعدن الأصفر بنسبة 3.25%، بدعم تراجع الدولار الأمريكي لأدنى مستوياته خلال شهر، وسط تطورات سياسية واقتصادية أمريكية.
وجاء هذا الصعود بالتزامن مع ارتفاع الفضة بنسبة 4.85%، لتسجل 52.165 دولار، وسط تحسن أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية.
وتزامن الصعود مع تراجع أسعار النفط، ما خفف مخاوف التضخم، وسط ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
الذهب يختبر مقاومة 4050 دولارًا بعد مكاسب قوية
واستعاد الذهب مستوى 4000 دولار، متجاوزًا مقاومة 4050 دولارًا، التي تعد مستوى فنيًا مهمًا لمواصلة صعود الأسعار خلال الجلسات المقبلة.
وتمثل هذه المستويات نقطة مهمة لتقييم قدرة المعدن الأصفر على مواصلة الصعود خلال الجلسات المقبلة، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها اليوم.
وبحسب تحليل IG، تتركز الأنظار على منطقة 4046 إلى 4073 دولارًا، باعتبارها نطاقًا مهمًا لاختبار قوة التعافي الحالي.
وفي هذا السياق، فإن استمرار التداول أعلى هذه المنطقة قد يدعم فرص امتداد المكاسب، بينما قد يؤدي الفشل في الحفاظ عليها إلى تجدد ضغوط البيع.
كما أشار تحليل WarrenAI إلى أن الذهب استعاد منطقة دعم تتراوح بين 3944 و3970 دولارًا، رغم استمرار الاتجاه الهابط على المدى الأكبر.
وأوضح التحليل أن تأكيد تغير الاتجاه يتطلب تجاوز مستوى 4082.81 دولار، وهو ما يجعله من أبرز المستويات التي يراقبها المتعاملون.
تراجع الدولار يدعم صعود أسعار الذهب العالمية
وجاء ارتفاع أسعار الذهب العالمية بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 101.36 نقطة، مسجلًا أدنى مستوياته في قرابة شهر.
ويؤدي انخفاض الدولار عادة إلى زيادة جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين، نظرًا لتراجع تكلفة شراء الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
كما ساهمت نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية في تحريك أسواق العملات، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسي الكونجرس.
وأثارت هذه النتائج توقعات بشأن حدوث انقسام سياسي بين البيت الأبيض والكونجرس، وما قد يترتب عليه من تغيرات في السياسات الاقتصادية.
وبالتالي، تعرضت العملة الأمريكية لضغوط بيعية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس خلال تعاملات الأربعاء.
بيانات الوظائف الأمريكية تضع الفيدرالي أمام تحديات جديدة
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات مؤسسة ADP إضافة القطاع الخاص الأمريكي 86 ألف وظيفة خلال أكتوبر.
وجاء الرقم أعلى من توقعات السوق البالغة 67 ألف وظيفة، بما يعكس استمرار التماسك النسبي لسوق العمل الأمريكية.
وتحمل هذه البيانات أهمية خاصة للمستثمرين، لأنها تقدم مؤشرًا مبكرًا على أداء سوق العمل قبل صدور التقرير الحكومي للوظائف غير الزراعية.
وفي المقابل، قد تدعم قوة التوظيف توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أو اتخاذ قرار برفعها خلال ديسمبر.
وتقدر الأسواق احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر بنحو 83%، ما قد يزيد الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، حافظ الذهب على مكاسبه القوية، مدعومًا بضعف الدولار والتغيرات السياسية في الولايات المتحدة.
أسعار الفضة والمعادن النفيسة تواصل الارتفاع
ولم تقتصر المكاسب على المعدن الأصفر، إذ سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 4.85%، لتصل إلى 52.165 دولار للأوقية.
ويعكس هذا الأداء تحسن الطلب على المعادن النفيسة، بالتزامن مع تحركات الدولار وتراجع بعض الضغوط بالتوترات الاقتصادية.
كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب ملحوظة، مع ارتفاع البلاتين والبلاديوم خلال تعاملات الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع هبوط خامي برنت وغرب تكساس، وسط توقعات بتهدئة التوترات الجيوسياسية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مستوى 4082.81 دولار للأوقية، باعتباره مستوى فنيًا مهمًا لتأكيد استمرار التعافي.
كما تظل منطقة 4050 دولارًا محورية في تقييم قدرة المعدن الأصفر على الاحتفاظ بمكاسبه الأخيرة.
ومن ناحية أخرى، ستؤثر بيانات الوظائف الأمريكية المقبلة وقرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة على اتجاه التداولات العالمية.
وفي حال استمرار تراجع الدولار، قد يحصل الذهب على دعم إضافي، بينما قد تؤدي عودة الضغوط على العملة الأمريكية إلى الحد من مكاسبه.
وبالتالي، تبقى تحركات المعدن الأصفر مرتبطة بتوازن عدة عوامل، أبرزها السياسة النقدية الأمريكية وأداء أسواق العملات والمعادن النفيسة.







