ارتفاع أسعار النفط العالمية تهدد سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، في ظل العلاقة المباشرة بين أسعار الطاقة وتكاليف الاستيراد والضغوط التي تواجهها العملات في الدول المستوردة للنفط.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الشافعي إن القفزة التي سجلتها أسعار النفط مع بداية تعاملات الأسواق العالمية قد تنعكس على أداء الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الخام وتأثير ذلك على فاتورة الطاقة العالمية.
وأوضح الشافعي أن خام النفط بدأ تعاملاته على فجوة سعرية صاعدة بالقرب من مستوى 89 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يزيد الضغوط على العملات في الاقتصادات المستوردة للطاقة.
توقعات بوصول الدولار إلى مستوى 51.50 جنيهًا
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار موجة صعود أسعار النفط قد يدفع الدولار إلى الاقتراب من مستوى 51.50 جنيهًا مقابل الجنيه المصري، خاصة في حال استمرار العوامل العالمية المؤثرة على أسواق الطاقة والعملات.
وأكد أن حركة سعر الصرف لا ترتبط بعامل واحد فقط، ولكنها تتأثر بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية، من بينها تدفقات الاستثمار الأجنبي، وحركة الأموال الساخنة، ومستويات الاحتياطي النقدي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية العالمية.
مقاومة قوية أمام النفط عند 93 دولارًا للبرميل
ولفت إلى أن أسعار النفط تواجه مستوى مقاومة فنيًا مهمًا عند 93 دولارًا للبرميل، معربًا عن أمله في توقف موجة الصعود عند هذه المستويات، خاصة حال حدوث انفراجة سياسية أو تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن أي تهدئة في الأوضاع العالمية قد تنعكس إيجابيًا على أسواق الطاقة، من خلال تقليل المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وهو ما قد يساهم في الحد من ارتفاع الأسعار.
العلاقة بين النفط وسعر صرف الجنيه المصري
وأكد الخبير الاقتصادي أن وجود علاقة بين أسعار النفط وحركة الجنيه المصري لا يعني أن سعر الصرف يتحدد فقط وفقًا لتحركات الخام، موضحًا أن هناك عوامل داخلية وخارجية تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد قيمة العملة.
وأضاف أن تدفقات العملات الأجنبية، وحركة التجارة الخارجية، وتطورات الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات الحروب والأزمات الدولية، تظل من أبرز العوامل المؤثرة في سوق الصرف خلال الفترة الحالية.
وتتابع الأسواق المصرية عن كثب تحركات أسعار النفط والدولار خلال الفترة المقبلة، في ظل أهمية قطاع الطاقة وتأثيره على تكلفة الواردات ومستويات التضخم، وهو ما يجعل أي تغيرات في أسعار الخام محل اهتمام كبير من المستثمرين والمتعاملين في سوق العملات.







