تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 بصورة محدودة، بعد اقترابها من أعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر. وجاء التحرك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفعيل إجراءات تستهدف تعزيز إنتاج الوقود داخل الولايات المتحدة.
ورغم التراجع، اتجهت العقود الآجلة للنفط نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قوية. كما استمرت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الشحن.
أسعار النفط اليوم عالميًا
انخفضت عقود خام برنت الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.07%، لتسجل 113.07 دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 0.2%، إلى 99.27 دولار للبرميل.
وجاءت هذه التحركات خلال التداولات المبكرة يوم الجمعة. ومع ذلك، ظل الخامان قريبين من أعلى مستوياتهما منذ بداية مايو، بعدما حققا ارتفاعًا بنحو 3% خلال الأسبوع.
لماذا تراجعت أسعار النفـط رغم مخاوف الإمدادات؟
جاء التراجع عقب إعلان ترامب أن إنتاج النفط وتكريره يمثلان ضرورة للدفاع الوطني الأمريكي. كذلك، فعّل جزءًا من قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.
وتتيح هذه الخطوة تقديم حوافز مالية للأنشطة المرتبطة بإنتاج النفط والغاز. وتهدف الإجراءات إلى دعم إنتاج الوقود المحلي والمساهمة في الحد من ارتفاع تكاليف الطاقة داخل الولايات المتحدة.
في المقابل، لا تزال مخاوف اضطراب الإمدادات قائمة. إذ تتابع الأسواق تطورات التوترات في الشرق الأوسط، بما يشمل المواجهات المرتبطة بالسعودية والحوثيين، والمخاطر المحيطة بمضيق هرمز.
التوترات الجيوسياسية تضغط على توقعات السوق
أثارت التطورات الأمنية في المنطقة مخاوف بشأن استقرار تدفقات النفط. كما زادت التقارير المتعلقة باستهداف مواقع في الرياض وينبع ومطارات أخرى من حالة الترقب لدى المتعاملين.
كذلك، تراقب الأسواق التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية. وتزيد هذه الملفات من صعوبة تقدير اتجاه الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ومن ناحية أخرى، تسعى الإدارة الأمريكية إلى خفض تكاليف الوقود، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر. وتظل أسعار الطاقة والتضخم من الملفات المؤثرة في الأسواق الأمريكية.
وبناءً على ذلك، تتأثر أسعار النفط بتداخل عوامل العرض والطلب مع القرارات الحكومية والتطورات الجيوسياسية. لذلك، يظل اتجاه السوق مرتبطًا بمدى استمرار مخاطر الإمدادات وتأثير الإجراءات الأمريكية الجديدة.







