قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وزادت المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، وسط احتمالات اتساع المواجهات الإقليمية.
وأظهرت بيانات التداول ارتفاع خام برنت إلى 116.15 دولارًا للبرميل، بزيادة 2.63%. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.92%، وسط طلب متزايد على النفط.
سعر النفـط يرتفع مع توترات الشرق الأوسط
جاء صعود الخام بالتزامن مع مخاوف من تعطل تدفقات الطاقة، بعد تقارير عن هجمات حوثية داخل السعودية. وأعادت التطورات القلق بشأن سلامة المنشآت النفطية وخطوط النقل.
كما أفادت تقارير بأن شركة أرامكو السعودية أمرت بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، بالتزامن مع تصاعد القتال. وتزيد هذه الأحداث حساسية الأسواق تجاه المخاطر الجيوسياسية.
ويرتبط خام برنت بالتجارة العالمية والإمدادات البحرية، لذلك يتفاعل سريعًا مع مخاطر صادرات الشرق الأوسط. أما الخام الأمريكي، فتؤثر فيه أيضًا مستويات الإنتاج والمخزونات المحلية.
مخاوف من تصعيد محتمل ضد إيران
تأتي المكاسب وسط تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا لشن هجمات جديدة على إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
وحذرت طهران من الرد على أي ضربات محتملة، وفق التقارير. وقد يؤدي اتساع المواجهات إلى تهديد منشآت الطاقة أو تعطيل حركة الناقلات في الممرات الاستراتيجية.
ومع ذلك، لا يعني ارتفاع الأسعار بالضرورة حدوث نقص فعلي في المعروض. إذ يضيف المتعاملون علاوة مخاطر إلى الأسعار تحسبًا لأي اضطرابات محتملة.
إغلاق خط أنابيب في ليبيا يزيد القلق
امتدت مخاوف الإمدادات إلى ليبيا، بعدما أُغلق صمام خط أنابيب يربط حقلي حمادة وتهارة بميناء الزاوية، وفق ما نقلته رويترز عن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية.
وأدى الإغلاق إلى تراجع الإنتاج في الحقلين، ما أضاف عامل ضغط جديدًا إلى السوق. وقد تتزايد المخاوف إذا استمرت الاضطرابات في أكثر من دولة منتجة.
كيف تؤثر زيادة النفط على الاقتصاد العالمي؟
يرفع صعود النفط تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج إذا استمر طويلًا، وقد ينعكس على أسعار السلع والخدمات. كذلك، تواجه الدول المستوردة فواتير طاقة أعلى، بينما قد تستفيد الدول المصدرة من زيادة الإيرادات.
وتراقب البنوك المركزية تحركات النفط، لأن ارتفاعه لفترة ممتدة قد يعيد الضغوط التضخمية ويؤثر في قرارات الفائدة. كما قد تتعرض شركات الطيران والنقل لضغوط بسبب زيادة تكاليف التشغيل.
توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة
ستظل تحركات النفط مرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، ومدى تأثيرها الفعلي على الإنتاج والصادرات. وقد يؤدي تصاعد الهجمات أو تضرر المنشآت الحيوية إلى زيادة علاوة المخاطر.
في المقابل، قد يخفف تراجع التوترات بعض الضغوط الصعودية. لذلك، يراقب المستثمرون حركة الشحن والإنتاج والمخزونات، إلى جانب مؤشرات الطلب العالمي، لتقييم اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.







