أكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة السيارات، في تصريحات خاصة لموقع بانكرز توداي، أن سوق السيارات في مصر يمر بمرحلة دقيقة من التقلبات السعرية، نتيجة مجموعة من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها اضطرابات الملاحة الدولية، وارتفاع أسعار النفط، وصعود الدولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السيارات داخل السوق المحلي.
أزمات عالمية تضغط على سوق السيارات
أوضح أبو المجد أن الأزمات المتلاحقة في سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة، أدت إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما تسبب في نقص المعروض من السيارات عالميًا، وبالتالي ارتفاع الأسعار في الأسواق المختلفة ومنها السوق المصري.
الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر
وأشار رئيس رابطة السيارات إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والنقل عالميًا، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والشحن، وبالتالي زيادة أسعار السيارات بشكل عام، مؤكدًا أن السوق العالمي أصبح أكثر حساسية لأي اضطرابات سياسية أو اقتصادية.
عودة الأوفر برايس
وقال أسامة أبو المجد إن السوق المحلية شهدت في الفترة الأخيرة عودة واضحة لظاهرة “الأوفر برايس” نتيجة انخفاض المعروض وزيادة الطلب، مشيرًا إلى أن بعض الطرازات يتم بيعها بأسعار أعلى من الرسمية بسبب محدودية التوافر.
وأضاف أن هناك إقبالًا ملحوظًا من المستهلكين على شراء السيارات رغم ارتفاع الأسعار، وهو ما يعكس حالة من القلق لدى المواطنين من استمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة.
النفط والدولار.. المحرك الرئيسي لزيادة الأسعار
ارتفاع تكلفة الاستيراد
أكد رئيس رابطة السيارات أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية ليقترب من 53 جنيهًا، أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة استيراد السيارات ومكوناتها، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية للمستهلك.
مقارنة بفترة الاستقرار السابقة
وأوضح أبو المجد أنه خلال الفترات السابقة التي شهدت استقرارًا نسبيًا في الأسواق، كان سعر الدولار يدور حول 47 جنيهًا، بينما كانت أسعار النفط عند مستوى 92 دولارًا، وهو ما ساعد حينها على تقديم عروض وتخفيضات من جانب الشركات والتجار.
أما الآن، ومع تغير المعطيات الاقتصادية عالميًا، فقد اختفت العروض تقريبًا، لتحل محلها موجة من الارتفاعات السعرية.
توقعات سوق السيارات خلال الفترة المقبلة
توقع المستشار أسامة أبو المجد استمرار حالة عدم الاستقرار في أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السوق المحلي سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بتقلبات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وسعر الصرف.
كما أشار إلى أن الطلب سيبقى مرتفعًا رغم زيادة الأسعار، مدفوعًا بتوقعات المستهلكين بحدوث زيادات إضافية مستقبلًا، وهو ما يعزز من استمرار الضغوط على السوق.
اختتم رئيس رابطة السيارات تصريحاته لموقع بانكرز توداي بالتأكيد على أن سوق السيارات في مصر يعيش مرحلة إعادة تشكيل واضحة، تتداخل فيها الأزمات العالمية مع التحديات المحلية، ما يجعل الأسعار مرشحة لمزيد من التحركات خلال الفترة المقبلة.






