في خطوة تستهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد المائية وترسيخ مفاهيم الاستخدام الرشيد للمياه، شهدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية،
توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. الأسعار وخطوات الحجز ونظام التقسيط
وتأتي هذه الشراكة في إطار دعم جهود الدولة المصرية للحفاظ على الموارد المائية،
وتفعيل دور المجتمع المدني في نشر الوعي بين المواطنين، بالتزامن مع صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025،
والذي يمثل مرحلة جديدة في تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للقطاع.
حملات توعية لمواجهة إهدار المياه والتوصيلات المخالفة
تهدف مذكرة التفاهم إلى تنفيذ برامج توعوية وإعلامية واسعة النطاق تستهدف مختلف فئات المجتمع،
مع التركيز على تعزيز السلوكيات الإيجابية المتعلقة بالاستهلاك الرشيد للمياه.
كما تتضمن المبادرة مواجهة الممارسات السلبية التي تؤثر على كفاءة خدمات المياه والصرف الصحي،
وعلى رأسها إهدار المياه، والتوصيلات غير القانونية، والتعديات على شبكات المرافق، وذلك من خلال حملات إلكترونية وميدانية تصل إلى مختلف المحافظات والقرى.
وزيرة الإسكان: الحفاظ على المياه أولوية وطنية
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن ملف ترشيد استهلاك المياه يمثل أحد المحاور الرئيسية ضمن استراتيجية وزارة الإسكان،
موضحة أن تعزيز وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على الموارد المائية يعد ركيزة أساسية لضمان استدامة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.
الإسكان الاجتماعي يحذر المواطنين: 10 مخالفات تؤدي إلى سحب الوحدة السكنية وإلغاء الدعم نهائيًا
وأضافت أن القانون الجديد لتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي يعزز منظومة الحوكمة والرقابة داخل القطاع،
كما يدعم حماية حقوق المستهلكين ورفع كفاءة إدارة المرافق الحيوية.
وأشارت إلى أهمية تعريف المواطنين بالحقوق والواجبات التي يتضمنها القانون الجديد،
بما يساهم في تعزيز الالتزام المجتمعي وتحقيق الاستخدام الأمثل للخدمات المقدمة.

دور المجتمع المدني في نشر الثقافة المائية
أوضحت وزيرة الإسكان أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع،
خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا،
مؤكدة أن التعاون بين الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكدت أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الدولة والمجتمع المدني في تنفيذ المبادرات التوعوية الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة.
جهاز تنظيم المرفق يتولى إعداد المحتوى التوعوي والقانوني
من جانبه، أكد الدكتور محمد حسن مصطفى، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، أن التعاون الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل الأهداف الرقابية والتوعوية للجهاز.
وأوضح أن الجهاز سيتولى إعداد وصياغة المحتوى القانوني والتوعوي الخاص بالحملات،
مع تبسيط مواد قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وتحويلها إلى رسائل إعلامية مبسطة تناسب مختلف فئات المواطنين.
وأضاف أن الجهاز سيقوم أيضًا بإعداد مواد توعوية متنوعة تشمل الكتيبات والإصدارات الرقمية والإنفوجرافات والفيديوهات الإرشادية،
مع متابعة نتائج الحملات وقياس أثرها الميداني لضمان تحقيق الأهداف المستهدفة.

الجمعيات الأهلية تقود التوعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا
بدوره، أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن العمل الأهلي يلعب دورًا محوريًا في إحداث تغيير إيجابي في السلوكيات المجتمعية.
وأشار إلى أن الاتحاد يمتلك شبكة واسعة من الجمعيات والمؤسسات المنتشرة في مختلف المحافظات،
ما يتيح تنفيذ حملات توعية فعالة والوصول المباشر إلى المواطنين عبر الندوات واللقاءات المجتمعية والمبادرات الميدانية.
وأضاف أن الاتحاد سيعتمد بشكل كبير على المتطوعين في تنفيذ الأنشطة التوعوية داخل القرى والمناطق الريفية،
بهدف رفع مستوى الوعي بحقوق وواجبات المواطنين، والحد من مظاهر الإسراف والتعدي على شبكات المياه والصرف الصحي.
خطوة جديدة نحو تحقيق التنمية المستدامة
تعكس هذه الشراكة توجه الدولة نحو تعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد الحيوية،
وترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد للمياه باعتبارها أحد أهم عناصر الأمن المائي والتنمية المستدامة.
كما تمثل المبادرة جزءًا من الجهود الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة خدمات المياه والصرف الصحي،
وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة للأجيال الحالية والقادمة







