أعلنت الحكومة عن زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور خلال العام المالي 2026/2027 بنسبة 21% مقارنة بالعام المالي السابق 2025/2026، ليصل إلى 8 آلاف جنيه شهريًا للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وذلك بتكلفة إجمالية تتجاوز 100 مليار جنيه تبدأ مع أول يوليو المقبل، ضمن حزمة موسعة من إجراءات تحسين الدخل وتخفيف أعباء المعيشة.
وتشمل الزيادة الجديدة أيضًا تطبيق علاوات دورية للعاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية وغير الخاضعين له، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستويات الدخل لموظفي القطاع الحكومي.
تطبيق قانون العمل الجديد ودعم الحد الأدنى
بدأ تنفيذ قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 في سبتمبر 2025، والذي ألزم منشآت القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور، بهدف ضمان توفير حياة كريمة للعاملين ومواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، مع تشديد الرقابة لضمان الالتزام الكامل داخل سوق العمل.
ويأتي هذا الإطار التشريعي ضمن استراتيجية أشمل تستهدف إعادة تنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، بما يدعم الإنتاجية والاستقرار الاقتصادي.
موقف القطاع الخاص والحد الأدنى الحالي
حتى الآن، لم يصدر قرار جديد من المجلس القومي للأجور بشأن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، منذ القرار الأخير في مارس 2025، والذي نص على رفع الحد الأدنى من 6000 جنيه إلى 7000 جنيه شهريًا.
ويظل ملف الأجور في القطاع الخاص محل نقاش مستمر بين الحكومة ووزارة العمل وأصحاب الأعمال، بشأن إمكانية تطبيق زيادة جديدة تتماشى مع الزيادة المقررة للعاملين بالدولة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وتفاوت مستويات الدخل.
اختصاصات المجلس القومي للأجور
يختص المجلس القومي للأجور بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي في جميع القطاعات، مع مراعاة تكاليف المعيشة واحتياجات العمال وأسرهم، بما يحقق التوازن بين طرفي علاقة العمل ويعزز الإنتاجية.
كما يتولى المجلس تحديد الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية، ودراسة طلبات تخفيض أو الإعفاء منها في حالات الظروف الاقتصادية الطارئة، إلى جانب وضع الضوابط المنظمة لاعتماد هذه الطلبات وإخطار الجهات المعنية بالقرارات النهائية.
ترقب قرار نهائي بشأن القطاع الخاص
لا يزال الملف قيد المناقشة بين وزارة العمل المصرية وأصحاب الأعمال والمجلس القومي للأجور، بشأن تحديد نسبة الزيادة الجديدة، وما إذا كان سيتم توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الحكومي والخاص عند مستوى 8000 جنيه.
ويترقب العاملون في القطاع الخاص صدور قرار رسمي خلال الفترة المقبلة، في ظل توجه الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية ورفع مستويات المعيشة لمختلف فئات العمال في السوق المصرية.






