اختتم سعر الذهب في مصر تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026، على تراجع محدود بنحو 10 جنيهات، رغم الهبوط الحاد الذي شهدته الأسواق العالمية.
وجاء هذا الأداء وسط صعود الدولار أمام الجنيه المصري. كما تجاوزت العملة الأمريكية مستوى 55 جنيهًا في البنوك، مما ساعد على الحد من تأثير تراجع الأونصة عالميًا.
وتحرك الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بين 6280 و6290 جنيهًا للجرام خلال التعاملات، وفقًا للبيانات الواردة. في المقابل، تراجعت الأونصة العالمية إلى مستويات قرب 4000 دولار.
سعر الذهب اليوم في مصر وتأثير الدولار
تراجع سعر الذهب عالميًا مع تصاعد الضغوط البيعية في الأسواق المالية. ومع ذلك، لم تنعكس هذه الخسائر بالكامل على السوق المصرية.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي يدخل مباشرة في تسعير المعدن الأصفر محليًا. وبالتالي، يساهم صعود العملة الأمريكية في تعويض جزء من خسائر الأونصة.
وبحسب بيانات التداول، سجل الدولار مستويات تجاوزت 55 جنيهًا في البنوك المصرية، بعدما ارتفع بأكثر من 1.5% خلال الجلسة السابقة.
كذلك، تتأثر حركة الذهب المحلية بالتغيرات العالمية وسعر الصرف معًا. لذلك، قد تختلف نسبة التراجع في مصر عن الخسائر المسجلة في الأسواق الدولية.
عيار 21 يواجه مقاومة عند 6300 جنيه
ظل عيار 21 يتحرك دون مستوى 6300 جنيه للجرام خلال الأسبوع، رغم محاولات الصعود المتكررة.
وسجل المعدن محليًا مستوى 6340 جنيهًا للجرام خلال تعاملات الخميس، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه. وبعد ذلك، تراجعت الأسعار مع هبوط الأونصة عالميًا.
ومن ناحية أخرى، يترقب المتعاملون قدرة الذهب على تجاوز مستوى 6300 جنيه. وقد يحتاج السوق إلى زخم شرائي أقوى لتحقيق اختراق مستدام.
وفي المقابل، قد يؤدي استمرار تراجع الأونصة إلى زيادة الضغوط على الأسعار المحلية. لكن تحركات الدولار ستظل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه التداولات.
أسعار الذهب اليوم الجمعة في مصر
تفاوتت أسعار الأعيرة المختلفة وفقًا لآخر قائمة أسعار واردة، بالتزامن مع تحركات الأونصة وسعر الصرف.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7177 جنيهًا، بينما بلغ عيار 22 نحو 6579 جنيهًا.
أما عيار 21، فسجل نحو 6280 جنيهًا وفق القائمة المرفقة. في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5383 جنيهًا.
كما سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 4187 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50240 جنيهًا، وفق البيانات الواردة.
وتختلف الأسعار المعلنة بحسب توقيت التحديث وطريقة عرض سعر الشراء والبيع. لذلك، يُنصح بمراجعة السعر لدى التاجر قبل إتمام عملية الشراء.
خروج الاستثمارات الأجنبية يزيد الطلب على الدولار
تزامن ارتفاع الدولار مع استمرار خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية. وبلغ صافي المبيعات من العرب والأجانب نحو 711 مليون دولار خلال تعاملات الخميس، وفق البيانات الواردة.
وبذلك، وصلت قيمة التدفقات الخارجة إلى نحو 1.83 مليار دولار خلال أربعة أيام. ويزيد هذا التحرك الضغط على سوق الصرف مع تغير طلب المستثمرين على العملة الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 115 دولارًا للبرميل. ويزيد ذلك تكلفة واردات الطاقة، مما قد يعزز الطلب على الدولار لتغطية احتياجات الاستيراد.
ومن ثم، تتداخل عوامل متعددة في تحديد حركة سعر الذهب داخل السوق المصرية. وتشمل هذه العوامل سعر الأونصة عالميًا، وقيمة الدولار، وتطورات الطلب المحلي.
محافظ البنك المركزي يؤكد مرونة سعر الصرف
أكد محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، تمسك البنك بسياسة سعر الصرف المرن خلال مشاركته في منتدى مصر 2026.
وأوضح أن تحركات سعر الصرف في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الحالية تعد طبيعية. كما أشار إلى أن ثبات سعر الصرف وسط هذه المتغيرات قد يكون مصدرًا للقلق.
وتساعد مرونة سعر الصرف على استيعاب التغيرات في تدفقات النقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه، تظل تحركات الدولار مؤثرة في تكلفة استيراد الذهب وتسعيره محليًا.
توقعات سعر الذهب خلال الفترة المقبلة
تتوقف حركة الذهب خلال الأيام المقبلة على أداء الأونصة عالميًا وتحركات الدولار أمام الجنيه. كما ستؤثر أسعار النفط وتوقعات الفائدة الأمريكية في اتجاه السوق.
فإذا واصلت الأونصة الهبوط، فقد تتعرض الأسعار المحلية لمزيد من الضغوط. ومع ذلك، قد يحد ارتفاع الدولار من حجم التراجع داخل مصر.
أما إذا استقر الدولار وتراجعت الضغوط العالمية، فقد يتحرك الذهب في نطاق أكثر هدوءًا. لذلك، يظل تجاوز مستوى 6300 جنيه لعيار 21 نقطة مهمة للمراقبة.
وفي النهاية، يعكس تراجع الذهب المحدود تداخل تأثير السعر العالمي وسعر الصرف المحلي. ولهذا، يحتاج المتعاملون إلى متابعة العاملين معًا قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.







