شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم بالأسواق العالمية، في ظل ضغوط قوية من تحركات الدولار الأمريكي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعادن النفيسة، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
تراجع أسعار الذهب عالميًا
سجلت أسعار الذهب تراجعًا في ختام جلسة اليوم، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب لتصل إلى 4,695.39 دولارًا للأوقية بنسبة تراجع بلغت 0.96%.
كما تراجعت الأسعار الفورية للذهب لتسجل نحو 4,679.89 دولارًا للأوقية، بانخفاض قدره 0.61%، ما يعكس ضغوط بيع واضحة على المعدن النفيس خلال الجلسة.
تأثير الدولار على الذهب
جاء هذا التراجع بالتزامن مع تحركات مؤشر الدولار الأمريكي، الذي سجل انخفاضًا طفيفًا إلى مستوى 98.49 نقطة بنسبة 0.04% أمام سلة من العملات الرئيسية، وعلى رأسها اليورو والجنيه الإسترليني.
ورغم التراجع المحدود في الدولار، إلا أن استقراره عند مستويات مرتفعة نسبيًا لا يزال يشكل ضغطًا على الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب كملاذ آمن.
هبوط ملحوظ في أسعار الفضة
أغلقت العقود الآجلة للفضة عند مستوى 75.375 دولارًا للأوقية، منخفضة بنسبة 1.36%، وهو تراجع أكبر مقارنة بالذهب.
أسباب تراجع الفضة
تأثرت الفضة بشكل أكبر بسبب طبيعتها المزدوجة، فهي تُستخدم كملاذ آمن إلى جانب كونها معدنًا صناعيًا، ما يجعلها أكثر حساسية تجاه التباطؤ الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب الصناعي.
ترقب قرارات الفيدرالي
تأتي تحركات الذهب والفضة في وقت تترقب فيه الأسواق أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث تؤثر توقعات التشديد النقدي سلبًا على المعادن النفيسة.
اتجاهات المستثمرين
يتجه المستثمرون حاليًا إلى تقليل حيازاتهم من الذهب والفضة، مع التحول نحو الأصول ذات العائد، خاصة في ظل استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما يضغط على أسعار المعادن.
هل تستمر موجة الهبوط؟
يرى محللون أن أسعار الذهب قد تواصل التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات استمرار الضغوط في حال بقاء الدولار قويًا أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية.
في المقابل، قد يجد الذهب بعض الدعم في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو عودة الطلب الاستثماري، وهو ما قد يحد من وتيرة التراجع.
توقعات أسعار الذهب والفضة
تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب مستمر، حيث ستظل تحركات الذهب والفضة مرتبطة بشكل رئيسي بعوامل مثل:
- أسعار الفائدة الأمريكية
- قوة الدولار
- معدلات التضخم العالمية
- التوترات الجيوسياسية
ومن المتوقع أن تشهد الأسواق مزيدًا من التقلبات خلال الفترة المقبلة، ما يجعل قرارات المستثمرين أكثر حذرًا.






