توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري ترسم صورة أكثر إيجابية خلال السنة المالية 2026-2027، بدعم تحسن تدفقات النقد الأجنبي.
وأشاد البنك بمرونة نظام سعر الصرف، معتبرًا أنها ساعدت الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية بصورة أفضل.
كما ساهمت مرونة الجنيه في دعم الثقة بسوق الصرف الرسمي، والحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة الماضية.
وفي الوقت نفسه، أشار البنك إلى تحسن الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب استمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.
توقعات مورجان ستانلي
يرى مورجان ستانلي أن مرونة سعر الصرف أصبحت أحد عناصر القوة للاقتصاد المصري.
وأوضح البنك أن السماح للجنيه بالتحرك وفق ظروف السوق ساعد على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية.
وبالتالي، قلّت الحاجة إلى استخدام الاحتياطات الأجنبية للدفاع عن مستوى محدد لسعر الصرف.
كما ساعد هذا النهج على استمرار تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، رغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
ومن ناحية أخرى، دعمت التدفقات الدولارية المتنوعة قدرة الاقتصاد على مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.
ويرى البنك أن تراكم الاحتياطات وتحسن تدفقات الاستثمار عززا الوضع الخارجي لمصر خلال الفترة الأخيرة.
أقرأ أيضا بنك مورجان ستانلي يتوقع ارتفاع الدولار أمام الجنيه بنسبة 8% مع تسارع حدة الحرب في إيران
توقعات مورجان ستانلي للاستثمار الأجنبي
تشير توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري إلى إمكانية تسجيل صافي استثمارات أجنبية مباشرة بين 13 و15 مليار دولار.
ويرتبط حجم التدفقات المنتظر بتحركات أسعار النفط، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، وسرعة تنفيذ الاستثمارات المعلنة.
وفي السيناريو الأكثر تفاؤلًا، يتوقع البنك وصول التدفقات إلى نحو 15 مليار دولار.
ويفترض هذا السيناريو حدوث تهدئة سريعة للتوترات الجيوسياسية، إلى جانب انخفاض أسعار النفط عالميًا.
أما السيناريو الأكثر تحفظًا، فيضع التدفقات عند نحو 13 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية.
ويفترض ذلك استمرار التوترات الإقليمية، مع بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول.
وبذلك، يربط البنك قوة الاستثمار الأجنبي بمدى تحسن الظروف الخارجية خلال الفترة المقبلة.

الفائدة تقترب من نقطة التحول
توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري. تشير أيضًا إلى استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.
ويأتي ذلك مع استمرار البنك المركزي المصري في اتباع سياسة نقدية حذرة خلال المرحلة الحالية.
ومع ذلك، يرى البنك أن احتمالات خفض الفائدة تزداد خلال الربع الرابع من عام 2026.
ويرتبط هذا التوقع بتراجع الضغوط التضخمية وتحسن المسار المتوقع لمعدلات الأسعار.
كما يتوقع مورجان ستانلي تباطؤ التضخم إلى أقل من 13% بداية من أكتوبر المقبل.
وفي حال تحقق ذلك، قد تتوافر مساحة أكبر أمام البنك المركزي لبدء دورة خفض تدريجية.
ومن ثم، تظل بيانات التضخم المقبلة عاملًا أساسيًا في تحديد توقيت خفض أسعار الفائدة.
أقرأ أيضا مورجان ستانلي يتوقع صعود الذهب إلى 4,800 دولار للأوقية خلال 2026
خفض محتمل بـ200 نقطة أساس
تتضمن توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري إمكانية خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس.
وقد يحدث الخفض خلال الربع الرابع من العام الجاري، إذا استمر التضخم في مساره الهابط.
وفي المقابل، يتوقع البنك الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب عند مستوى يقارب 4%.
ويعني ذلك استمرار وجود هامش إيجابي للفائدة بعد احتساب التضخم، بما يدعم استقرار السياسة النقدية.
ومع ذلك، يظل سيناريو تثبيت الفائدة هو الاحتمال الأساسي في الوقت الحالي.
ويرجع ذلك إلى رغبة البنك المركزي في مراقبة التضخم وسعر الصرف والظروف المالية العالمية.
تحسن الوضع الخارجي لمصر
تعكس توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري تحسنًا واضحًا في تقييم الوضع الخارجي للبلاد.
فقد ساعدت تدفقات النقد الأجنبي المتنوعة على تقوية قدرة الاقتصاد على التعامل مع الضغوط الخارجية.
وتأتي تحويلات المصريين بالخارج في مقدمة مصادر النقد الأجنبي الداعمة للسوق المحلية.
كما يمثل الاستثمار الأجنبي المباشر عنصرًا إضافيًا في تعزيز الموارد الدولارية وتمويل النشاط الاقتصادي.
إضافة إلى ذلك، يوفر تراكم الاحتياطات الأجنبية مساحة أكبر لمواجهة الصدمات المفاجئة.
لذلك، يرى البنك أن الاقتصاد أصبح أكثر مرونة مقارنة بتقديراته السابقة.
التوترات وأسعار النفط ضمن الحسابات
رغم النظرة الإيجابية، تضع توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري عدة مخاطر أمام المشهد الاقتصادي.
وتأتي التوترات الجيوسياسية في مقدمة هذه المخاطر، خاصة مع تأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة.
كما يمكن لارتفاع النفط لفترة طويلة أن يزيد فاتورة الواردات ويضغط على الموارد الأجنبية.
وفي المقابل، قد يؤدي انخفاض أسعار الخام إلى تخفيف الضغوط على الحساب الخارجي.
وبالتالي، تظل التطورات الإقليمية وأسعار النفط من أبرز المتغيرات المؤثرة في التوقعات المستقبلية.
أقرأ أيضا جي بي مورجان وبنك أوف أمريكا وUBS ضمن 8 بنوك عالمية تتوقع ارتفاع سعر الذهب إلى 6000 دولار
تحويلات المصريين تدعم الاقتصاد
أكدت تةقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري أن قوة تحويلات المصريين بالخارج تمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد.
وتساعد هذه التدفقات على توفير العملة الأجنبية وتعزيز قدرة السوق على تلبية احتياجات المستوردين.
كما تسهم التحويلات في دعم الاحتياطات وتقليل الضغوط الناتجة عن الالتزامات الخارجية.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون استمرار نمو هذه التدفقات خلال السنة المالية الحالية.
ويعزز استمرارها قدرة الاقتصاد على التعامل مع أي ارتفاعات مؤقتة في الطلب على الدولار.

نظرة أكثر تفاؤلًا للاقتصاد المصري
توضح توقعات مورجان ستانلي للاقتصاد المصري انتقال البنك إلى رؤية أكثر إيجابية للسنة المالية 2026-2027.
ويستند هذا التحسن إلى مرونة سعر الصرف، وقوة التدفقات الدولارية، وتراكم الاحتياطات الأجنبية.
كما يدعم تحسن الاستثمار الأجنبي المباشر فرص تعزيز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، تبقى السياسة النقدية مرتبطة بتطورات التضخم وسعر الصرف والأسواق العالمية.
لذلك، سيكون الربع الأخير من 2026 محطة مهمة لتحديد اتجاه أسعار الفائدة.
وفي النهاية، تعكس رؤية البنك تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات، مع استمرار الحاجة إلى إدارة المخاطر الخارجية.
للمزيد أضغط هنا








