استقر الدولار الأمريكي اليوم الجمعة، بعد تحقيق أكبر مكاسب اسبوعية له منذ أكثر من عام، منذ بداية الحرب على ايران ،ومع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط عزز الطلب على الأصول الآمنة.
شهدت الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية تقلبات غير مسبوقة بعد اندلاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. مما أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي أمام معظم العملات العالمية بشكل ملحوظ. هذا الارتفاع أثار تساؤلات حول أسباب صعود الدولار ، وما مداه، وتأثيره على الأسواق المحلية والعالمية، إضافة إلى التوقعات المستقبلية للعملة الأمريكية.
وفي هذا التقرير ،يقدم بانكرز توداي الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الدولار منذ بداية الحرب، مع توضيح أرقام السوق الفعلية وتوقعات المحللين.
سعر الدولار عالمياً منذ حرب ايران:
شهد مؤشر الدولار الأمريكي الرئيسي ارتفاعًا بنحو 1.4% خلال أسبوع واحد منذ اندلاع الحرب، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من عام.
وصلت العملة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2026 مقابل سلة العملات الرئيسية مثل اليورو والين والجنيه الإسترليني.
أسعار الدولار فى مصر منذ الحرب
شهد الدولار ارتفاعًا مقابل الجنيه بنسبة تصل إلى 4.5% خلال الأسبوع الأول للحرب.
أسباب ارتفاع الدولار:
1- تصاعد التوترات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط ونتيجة الحرب الأمريكية الاسرائلية على ايران جعل المستثمرين يفضلون الدولار كملاذ آمن، بعيدًا عن المخاطر في الأسواق الأخرى مثل الأسهم والعملات المحلية
2- ارتفاع أسعار النفط
أثرت الحرب على تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وزاد الطلب على الدولار كعملة للتجارة والطاقة.
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث ارتفع خام برنت من نحو 70.8 دولارًا للبرميل قبل الحرب إلى حوالي 81.4 دولارًا، بزيادة تقارب 15% منذ بداية الحرب ،وفي بعض الجلسات الأخيرة، سجل الخام مستويات بين 85 و90 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مدفوعًا بتصاعد التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس النفط العالمي يوميًا.
هذا الارتفاع في أسعار النفط له تأثير مباشر على الأسواق المالية العالمية:
يزيد الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.
يضغط على عملات الأسواق الناشئة مثل الجنيه المصري، الليرة التركية، والروبية الهندية، ما يرفع من قيمة الدولار محليًا وعالميًا.
يعزز المخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا .
3- توقعات الفائدة الأمريكية
استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة جعل الدولار أكثر جاذبية مقارنة بالعملات الأخرى منخفضة الفائدة.
4- ضعف العملات الأخرى
اليورو والين والجنيه الإسترليني تعرضوا لضغوط بسبب المخاطر العالمية، مما عزز قوة الدولار نسبيًا أمامها.






