سجل الذهب العالمي تراجعًا للأسبوع الثاني على التوالي. وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام. كما تصاعدت مخاوف التضخم في الأسواق العالمية.
وخسر المعدن الأصفر نحو 4.1% خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026. وسجل أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 3975 دولارًا للأونصة. ثم أغلق التداولات قرب 3995 دولارًا.
وجاء التراجع وسط توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة. كما زادت رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويؤثر هذا الاتجاه على جاذبية الذهب، لأنه لا يدر عائدًا دوريًا.
الذهب العالمي تحت ضغط النفط ومخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب العالمي مع صعود النفط. وأثارت اضطرابات إمدادات الطاقة مخاوف بشأن التضخم. كما زادت تكاليف الشحن والنقل الضغوط على الاقتصادات الكبرى.
ومن ناحية أخرى، قد يدفع ارتفاع النفط البنوك المركزية إلى التريث في خفض الفائدة. وقد تبقي هذه البنوك أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وهو ما يشكل ضغطًا على المعدن الأصفر.
وبحسب بيانات التداول، فقدت أونصة الذهب نحو 172 دولارًا خلال الأسبوع. وتراجعت من مستويات تقارب 4165 دولارًا إلى أقل من 4000 دولار. وتعكس هذه الخسائر زيادة الضغوط البيعية خلال الجلسات الأخيرة.
لماذا تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي؟
تأثر الذهب العالمي بتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة. كما دفعت بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الطاقة الأسواق إلى إعادة تقييم قراراتها الاستثمارية.
وعادةً، يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة. لكن ارتفاع التضخم قد يغير هذه المعادلة. فقد تتراجع توقعات خفض الفائدة، وهو ما يقلل جاذبية المعدن النفيس.
كذلك تعرضت المعادن النفيسة لضغوط بيع إضافية. وجاء ذلك بعد خسائر في أسهم التكنولوجيا. واتجه بعض المستثمرين إلى توفير السيولة لتغطية التزاماتهم المالية.
وفي المقابل، تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر. وينتظر المستثمرون إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية. وقد تؤثر تصريحات البنك في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
خسائر الذهب العالمي منذ بداية أكتوبر
فقد الذهب العالمي جزءًا من مكاسبه السابقة خلال الأسابيع الأخيرة. وجاء ذلك بعدما هبط دون مستوى 4000 دولار للأونصة. ويعد هذا المستوى من أهم المستويات النفسية التي تتابعها الأسواق.
وبحسب البيانات المتاحة، خسرت الأونصة نحو 172 دولارًا خلال الأسبوع. كما سجل الذهب تراجعًا بنحو 3.9% منذ بداية أكتوبر. وتعكس الأرقام استمرار الضغوط على الأسعار خلال الشهر الجاري.
وبالمقارنة مع القمة التاريخية المسجلة في يناير، تراجعت الأسعار بصورة ملحوظة. فقد سجلت الأونصة مستوى قياسيًا قرب 5426 دولارًا. ثم هبطت إلى نحو 3995 دولارًا بنهاية الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا التحرك تصحيحًا قويًا في أسعار الذهب. كما يوضح مدى تأثر المعدن بتوقعات الفائدة والتضخم. وتؤثر تحركات الدولار وأسواق الأسهم والطاقة أيضًا على اتجاه الأسعار.
ما توقعات الذهب خلال الأسبوع المقبل؟
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويترقب المتعاملون تقييم البنك لمخاطر التضخم وتطورات الاقتصاد. لذلك، قد تؤثر نبرة التصريحات في تحركات الذهب المقبلة.
كذلك تتابع الأسواق بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي المقرر صدورها يوم 29 أكتوبر. ويعد هذا المؤشر من المقاييس المهمة للتضخم. ويستعين به الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم توجهاته النقدية.
وعلى صعيد آخر، تظل أسعار النفط عاملًا مؤثرًا في توقعات التضخم. كما يراقب المستثمرون تحركات الدولار وعوائد السندات. وقد تؤدي هذه العوامل إلى استمرار التقلبات في سوق الذهب.
ومن ناحية أخرى، قد يخف الضغط على الذهب إذا تراجعت مخاوف التضخم. وقد يتغير اتجاه الأسعار أيضًا إذا ظهرت إشارات واضحة بشأن خفض الفائدة. ومع ذلك، تظل هذه الاحتمالات مرتبطة بالبيانات الاقتصادية المقبلة.
وفي النهاية، يدخل الذهب العالمي الأسبوع الجديد وسط ترقب واسع. ويظل مستوى 4000 دولار للأونصة محور اهتمام المتعاملين. كما ستحدد قرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية جانبًا مهمًا من اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة.








