أنهت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع، رغم تعافي المعدن الأصفر من أدنى مستوياته المسجلة خلال الأسبوع. وجاء الأداء وسط تقلبات حادة في الأسواق المالية.
وانخفضت الأونصة بنسبة 0.69% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق. وسجلت 4165.40 دولارًا، مقابل 4194.24 دولارًا في نهاية الأسبوع الأسبق.
وخلال التداولات، سجل الذهب أعلى مستوى عند 4217.47 دولارًا للأونصة. وفي المقابل، هبط إلى 4073.44 دولارًا يوم الأربعاء، قبل أن يعوض جانبًا من خسائره.
وتأثرت أسعار الذهب العالمية بتطورات التضخم الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة. كما لعبت تحركات عوائد السندات الأمريكية دورًا مهمًا في تحديد اتجاه المعدن الأصفر.
أسعار الذهب العالمية بين التضخم والعوائد
تعرض الذهب لضغوط بيعية خلال الأسبوع، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكي استمرار الضغوط السعرية. وأدى ذلك إلى زيادة توقعات الأسواق بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة.
وعادةً ما تؤثر توقعات الفائدة المرتفعة سلبًا في الذهب. فالسياسات النقدية الأكثر تشددًا قد تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
وبالفعل، تراجعت الأونصة من قمة الأسبوع البالغة 4217.47 دولارًا إلى القاع عند 4073.44 دولارًا. وبلغ الفارق بين المستويين نحو 3.4%.
لكن الصورة تغيرت لاحقًا مع تراجع عوائد السندات الأمريكية. وساعد ذلك الذهب على التعافي، رغم أنه لم ينجح في إنهاء الأسبوع على ارتفاع.
عوائد السندات الأمريكية تدعم تعافي الذهب
شهدت سوق السندات الأمريكية تحركات لافتة خلال الأسبوع الماضي. فقد تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 5.329% إلى 5.037% خلال أقل من يوم.
ووصل العائد إلى 5.086% يوم الخميس، قبل أن ينهي الأسبوع عند 5.079%. وأسهم هذا التحول في تخفيف الضغوط على الذهب ودعم تعافيه من أدنى مستوياته.
وبناءً على ذلك، ارتدت الأونصة بنحو 2.3% من قاع الأسبوع. ومع ذلك، ظلت أسعار الذهب العالمية منخفضة على أساس أسبوعي.
ويعكس هذا الأداء حساسية المعدن الأصفر لتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية. لذلك، ستظل بيانات الاقتصاد الأمريكي وتحركات السندات من أبرز العوامل المؤثرة في السوق.
أهم مستويات سعر الذهب عالمياً
تتحرك الأونصة حاليًا داخل نطاق تداول تقريبي بين 4100 و4200 دولار. ويترقب المستثمرون قدرة السعر على تجاوز هذا النطاق لتحديد اتجاهه خلال الجلسات المقبلة.
وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 4217 دولارًا مستوى مهمًا للمراقبة، بعد أن سجل الذهب قربها أعلى مستوياته الأسبوعية. كما تظهر منطقة 4265.43 دولارًا باعتبارها مقاومة فنية محتملة وفقًا للمستويات الواردة.
أما على الجانب الهابط، فيبرز مستوى 4074.68 دولارًا بوصفه دعمًا مهمًا. وقد يؤدي كسره بإغلاق يومي إلى زيادة الضغوط وفتح المجال لاختبار مستوى 3944.23 دولارًا.
ومع ذلك، تظل هذه المستويات فنية وتقديرية. ولا تمثل ضمانًا لتحرك الأسعار في اتجاه معين.
ماذا ينتظر الذهب في الأسبوع المقبل؟
تترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات. ومن شأن هذه الأحداث التأثير في شهية المخاطرة وتوقعات الفائدة والعوائد الأمريكية.
الاثنين 19 أكتوبر: تتجه الأنظار إلى مؤشر سوق الإسكان الأمريكي، إلى جانب بيانات اقتصادية صينية تشمل الناتج والإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، وفقًا للجدول الوارد.
الثلاثاء 20 أكتوبر: تصدر بيانات بدء المساكن وتصاريح البناء الأمريكية لشهر سبتمبر. كما تتابع الأسواق نتائج أعمال شركات كبرى، بينها جنرال إلكتريك للطيران ونتفليكس وجنرال موتورز.
الأربعاء 21 أكتوبر: يترقب المستثمرون بيانات التضخم البريطانية، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا، ومنها ميتا وتسلا. وقد تحظى نتائج قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي باهتمام خاص.
الخميس 22 أكتوبر: تشمل أبرز الأحداث طلبات إعانة البطالة الأمريكية ومؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي. كذلك، تصدر نتائج عدد من الشركات الكبرى.
الجمعة 23 أكتوبر: تتابع الأسواق مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر أكتوبر، إلى جانب بيانات ثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيغان.
ومن ناحية أخرى، يراقب المستثمرون تحركات عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات. كما ستؤثر توقعات السياسة النقدية ونتائج شركات التكنولوجيا في اتجاهات الأسواق.
سيناريوهات سعر الذهب عالمياً خلال الأسبوع المقبل
تعتمد السيناريوهات المحتملة على اتجاه عوائد السندات الأمريكية، وفقًا للتقديرات الواردة. وتظل هذه الحسابات توضيحية، وليست توقعات مؤكدة للأسعار.
عودة العائد إلى 5.3%: قد تزيد الضغوط على الذهب، مع احتمالات التراجع نحو نطاق 3970 إلى 4047 دولارًا للأونصة.
استقرار العائد بين 5% و5.15%: قد تتحرك الأونصة ضمن نطاق تقريبي بين 4121 و4210 دولارات.
تراجع العائد إلى 5%: قد يحصل الذهب على دعم إضافي، مع احتمالات التحرك نحو 4210 إلى 4237 دولارًا.
وفي حال كسر مستوى الدعم عند 4074.68 دولارًا بإغلاق يومي، فقد تتزايد احتمالات اختبار مستوى 3944.23 دولارًا. لكن تحقق أي سيناريو سيعتمد على البيانات الفعلية وحركة الأسواق.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تظل أسعار الذهب العالمية تحت تأثير متغيرات متعارضة. فمن ناحية، قد يدعم تراجع العوائد تعافي المعدن الأصفر، بينما يمكن أن يؤدي استمرار التضخم إلى زيادة الضغوط المرتبطة بالفائدة.
وبالتالي، ستكون بيانات الاقتصاد الأمريكي وتحركات السندات من أهم محددات الاتجاه المقبل. كما ستراقب الأسواق نتائج الشركات ومؤشرات النشاط الاقتصادي لتقييم توقعات النمو والسياسة النقدية.
ويستعرض موقع بانكرز توداى تطورات أسعار الذهب العالمية، إلى جانب أبرز المستويات الفنية والعوامل الاقتصادية المؤثرة في حركة المعدن الأصفر.ش








