يستعد البنك المركزي المصري لطرح أذون خزانة غدًا الأحد 13 سبتمبر 2026 بقيمة إجمالية تبلغ 115 مليار جنيه، نيابة عن وزارة المالية، في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده خلال الأسبوع المقبل، وسط اهتمام باتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
يطرح البنك المركزي أذون خزانة بقيمة 115 مليار جنيه غدًا الأحد 13 سبتمبر 2026، بالتزامن مع ترقب اجتماع لجنة السياسة النقدية واتجاه أسعار الفائدة.
ويأتي طرح أذون الخزانة بالتزامن مع متابعة الأسواق لأحدث تطورات معدلات التضخم في مصر، خاصة بعد تسجيل مؤشرات متباينة خلال أغسطس، مع تراجع معدل التضخم السنوي العام في المدن، مقابل ارتفاع معدل التضخم الأساسي مقارنة بالشهر السابق.

تفاصيل طرح أذون الخزانة غدًا
وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، يتوزع طرح أذون الخزانة المقرر غدًا بين أجلين، الأول لمدة 91 يومًا بقيمةويات أهمية أدوات الدين الحكومية في توفير التمويل، إلى جانب ارتباط عوائدها بمستويات أسعار الفائدة والتض 40 مليار جنيه، والثاني لمدة 273 يومًا بقيمة تصل إلى 75 مليار جنيه.
ويأتي الطرح ضمن آليات وزارة المالية لتوفير احتياجاتها التمويلية، في الوقت الذي يواصل فيه البنك المركزي تنفيذ عمليات طرح أدوات الدين الحكومية وفق الجدول المعلن.
أسعار الفائدة على آخر طرح لأذون الخزانة
- شهد آخر طرح لأذون الخزانة مستويات مرتفعة نسبيًا لمتوسط أسعار الفائدة
- حيث بلغ متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 6 أشهر نحو 25.657%.
- كما بلغ متوسط سعر الفائدة على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا نحو 25.275%
- فيما سجل متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 3 أشهر نحو 24.33%
- ووصل متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 9 أشهر إلى نحو 25.70%.
- وتعكس هذه المستويات أهمية أدوات الدين الحكومية في توفير التمويل، إلى جانب ارتباط عوائدها بمستويات أسعار الفائدة والتضخم وتوقعات الأسواق.

التضخم في أغسطس يضع البنك المركزي أمام مؤشرات متباينة
وأظهرت أحدث بيانات التضخم في مصر تباينًا بين التضخم العام والتضخم الأساسي خلال أغسطس، حيث تراجع معدل التضخم السنوي العام في المدن إلى 14.5% مقابل 14.9% في يوليو.
في المقابل، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال أغسطس، مقارنة بنحو 14.7% في الشهر السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويزيد هذا التباين من أهمية قراءة البيانات الأخيرة عند تقييم مسار الضغوط السعرية، خاصة أن انخفاض التضخم العام لا يعني بالضرورة12%، في الوقت الذي ساهم فيه انخفاض أسعار الغذاء في الحد من التأثير المباشر لزيادة أسعار الكهرباء على 14.9% المسجل في يوليو، إلا أن تأكيد هذا الاتجاه يظل مرتبطًا ببيانات التضخمقترب قراءة التضخم في أغسطس من سيناريو انحسار التوتراتطة بعدد من العوامل، من بينها أسعار الطاقة وسعر الصرف والإجراءات المالية والتطورات الخارجية، لذلك لا يعتمد تقييم مسار التضخم على قراءة تراجع الضغوط التضخمية بصورة شاملة.
تراجع أسعار الغذاء يدعم انخفاض التضخم
- جاء تراجع التضخم العام خلال أغسطس رغم ارتفاع أسعار الكهرباء بمتوسط بلغ 12%، في الوقت الذي ساهم فيه انخفاض أسعار الغذاء في الحد من التأثير المباشر لزيادة أسعار الكهرباء على المستوى العام للأسعار.
- كما جاءت قراءة التضخم أقل من بعض التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى إمكانية وصوله إلى نحو 17% خلال يوليو أو أغسطس.
- وقد يفتح ذلك المجال أمام احتمال وصول التضخم إلى ذروته خلال الربع الثالث عند مستوى 14.9% المسجل في يوليو، إلا أن تأكيد هذا الاتجاه يظل مرتبطًا ببيانات التضخم الخاصة بشهر سبتمبر.
توقعات التضخم وسيناريوهات البنك المركزي
تقترب قراءة التضخم في أغسطس من سيناريو انحسار التوترات، الذي يفترض متوسط تضخم يبلغ نحو 15.2% خلال العام المالي 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى 7.7% خلال العام المالي 2027/2028.
وفي المقابل، يتضمن السيناريو الأساسي للبنك المركزي متوسط تضخم عند 16.6% خلال العام المالي 2026/2027 و8.1% خلال العام المالي 2027/2028.
وتظل هذه التوقعات مرتبطة بعدد من العوامل، من بينها أسعار الطاقة وسعر الصرف والإجراءات المالية والتطورات الخارجية، لذلك لا يعتمد تقييم مسار التضخم على قراءة شهرية واحدة.
مخاطر الطاقة وسعر الصرف تضغط على قرار الفائدة
وفي حال تجدد الصراعات أو امتداد التوترات الإقليمية، فقد ترتفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى، مع إمكانية وصول متوسط التضخم إلى 17.8% خلال العام المالي 2026/2027 و8.3% خلال العام المالي 2027/2028 وفق السيناريوهات المطروحة.
كما قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة أو حدوث تحركات قوية في سعر الصرف إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تأجيل أي توجه نحو التيسير النقدي.
اجتماع لجنة السياسة النقدية يحدد اتجاه الفائدة
وتترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده خلال الأسبوعراجع احتمالات اللجوء إلى المزيد من التشديد النقدي، كما تمنح مساحة أكبر أمام خفض أسعار الفائدة مستقبلًا، لكنها لا تجعل الخفض خلال عام 2026 السيناريو الأساسي حتىستهدف الطرح تمويل احتياجات وزارة المالية من خلال أدوات الدين، بينما تظل مستويات العائد مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة والت اجتماع لجنة السياسة النقدية، تتجه الأنظار إلى موقف البنك المركزي من أسعار الفائدة، وما إذا كانت البيانات الأخيرة ستدعم استمرار التثبيت خلال الفترة المقبلة، أم تمهد لبد المقبل، في ظل متابعة المستثمرين والمحللين لاتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتدخل عدة عوامل في تقييم قرار الفائدة، أبرزها تطورات التضخم وأسعار الطاقة والكهرباء وسعر الصرف والتوترات الإقليمية، إلى جانب مؤشرات النشاط الاقتصادي.
وتشير قراءة التضخم في أغسطس إلى تراجع احتمالات اللجوء إلى المزيد من التشديد النقدي، كما تمنح مساحة أكبر أمام خفض أسعار الفائدة مستقبلًا، لكنها لا تجعل الخفض خلال عام 2026 السيناريو الأساسي حتى الآن.
طرح أذون الخزانة قبل اجتماع الفائدة
- ويأتي طرح أذون الخزانة بقيمة 115 مليار جنيه قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية، في توقيت تحظى فيه سوق أدوات الدين بمتابعة قوية من المستثمرين.
- ويستهدف الطرح تمويل احتياجات وزارة المالية من خلال أدوات الدين، بينما تظل مستويات العائد مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة والتضخم وتوقعات السوق.
- ومع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية، تتجه الأنظار إلى موقف البنك المركزي من أسعار الفائدة، وما إذا كانت البيانات الأخيرة ستدعم استمرار التثبيت خلال الفترة المقبلة، أم تمهد لبدء دورة من التيسير النقدي في وقت لاحق.








